دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٣ - باب رمي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) وجوه الكفار و الرعب الذي ألقي في قلوبهم، و نزول الملائكة و ما ظهر في كل واحد من هذه الأنواع من آثار النبوة
(١) أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال: أنبأنا أحمد بن عبيد قال حدثنا الأسفاطي قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا عبد الرحمن مولى أم برثن، عمن شهد حنينا كافرا قال: لما التقينا نحن و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمون لم يقوموا لنا حلب شاة فجئنا نهشّ سيوفنا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، حتى إذا غشيناه فإذا بيننا و بينه رجال حسان الوجوه، فقالوا:
شاهت الوجوه فارجعوا، فهزمنا من ذلك الكلام [٢٧].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال: أنبأنا عبد اللّه بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا ابو سعيد: عبد الرحمن ابن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا محمد يعني ابن عبد اللّه الشعبي عن الحارث بن بدل النصري، عن رجل من قومه شهد ذاك يوم حنين، و عمرو بن سفيان الثقفي، قالا: انهزم المسلمون يوم حنين فلم يبق مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلا عباس بن عبد المطلب و أبو سفيان بن الحارث قال: فقبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبضة من الحصا فرمى بها في وجوههم قال فانهزمنا، فما خيل إلينا الا ان كل حجر أو شجر فارس يطلبنا. قال الثقفي فأعجزت على فرسي حتى دخلت الطائف [٢٨].
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنبأنا أحمد بن عبيد الصفّار، قال: حدثنا الكديمي، قال: حدثنا موسى بن مسعود قال حدثنا سعيد بن السايب الطائفيّ عن السايب بن يسار عن يزيد بن عامر السّواي أنه قال: عند انكشافه انكشف المسلمون يوم حنين فتبعهم الكفار أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبضة من الأرض ثم اقبل على المشركين فرمى بها في وجوههم و قال ارجعوا شاهت
[٢٧] رواه مسدد في مسنده، و ابن عساكر عن عبد الرحمن مولى أم برثن، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٣٣٢) عن المصنف، و الزرقاني في المواهب (٣: ١٥).
[٢٨] نقله ابن كثير عن المصنف في البداية و النهاية (٤: ٣٣٢).