دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩٨ - باب بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه إلى أهل نجران، و بعثه إلى اليمن بعد خالد بن الوليد رضي اللّه عنه
(١)
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنبأنا ابو سهل بن زياد القطان، حدثنا أبو إسحاق: إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) علي بن أبي طالب إلى اليمن، قال أبو سعيد فكنت ممن خرج معه فلما أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها و نريح إبلنا، فكنا قد رأينا في إبلنا خللا، فأبى علينا، و قال: إنما لكم منها سهم كما للمسلمين.
قال: فلما فرغ عليّ، و انطلق من اليمن راجعا امّر علينا إنسانا و اسرع هو فأدرك الحج، فلما قضى حجّته قال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): إرجع الى أصحابك حتى تقدم عليهم قال أبو سعيد و قد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان عليّ منعنا [إياه] [١٣] نفعل، فلما جاء عرف في إبل الصدقة ان قد ركبت، رأى أثر المركب، فذمّ الذي أمّره
[ ()] و الحديث في طبقات ابن سعد (٢: ٣٣٧)، و ابن ماجة (٢: ٢٦)، و رواه أحمد في «مسنده» (١: ٨٣)، و له إسنادين آخرين متصلين:
(الأول): إسناده صحيح رواه أبو داود (٣: ٣٢٧) و روى الترمذي بعضه (٢: ٢٧٧) و حسّنه و رواه الإمام أحمد (١: ٨٨).
(الثاني):
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٨٣، ٨٨، ١١١، ١٣٦، ١٤٩، ١٥٦) و إسناده صحيح:
عن حارثة بن مضرب عن علي قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى اليمن. فقلت يا رسول اللّه، إنك تبعثني إلي قوم هم أسن مني لأقضي بينهم. قال: اذهب، فإن اللّه تعالى سيثبت لسانك و يهدي قلبك.
و عن حنش عن علي قال: قال لي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا تقدم إليك خصمان فلا تسمع كلام الأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف ترى كيف تقضي، قال: فقال علي: فما زلت بعد ذلك قاضيا.
[١٣] الزيادة من (ف) و (ك).