دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٥ - باب خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح و فتاويه و أحكامه بمكة على طريق الاختصار
(١) أخرجه البخاري فقال: و قال عبد اللّه بن رجاء، و أخرجاه من حديث شيبان و غيره عن يحيى [٨].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا احمد بن شيبان، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عمّن حدّثه، عن ابن عمر قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم فتح مكة و هو على درجة الكعبة.
الحمد للّه الذي صدق وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده، ألا إن قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا فيه مائة من الإبل، منها أربعون خلفة، في بطونها أولادها، الا ان كل مأثرة في الجاهلية و دم و مال تحت قدميّ هاتين إلا ما كان من سدانة البيت [٩]، و سقاية الحاج، فقد أمضيتها لأهلها [١٠].
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: أخبرنا ابو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول عام الفتح و هو بمكة.
إن اللّه و رسوله حرّم بيع الخمر، و الميتة، و الخنزير و الأصنام، فقيل: يا رسول اللّه ارأيت شحوم الميتة فانه يطلى به السفن، و يدهن بها الجلود، و يستصبح بها الناس، فقال: لا، هو حرام، ثم قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عند
[٨] أخرجه البخاري في: ٤٥- كتاب اللقطة، (٧) باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، و أخرجه مسلم في: ١٥- كتاب الحج، (٨٢) باب تحريم مكة و صيدها، الحديث (٤٤٨)، ص (٢: ٩٨٩).
[٩] في (ح): «سدانة الكعبة».
[١٠] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ٢٦)، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٣٠١) عن الإمام أحمد.