دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٢ - باب قصة ثعلبة بن حاطب و ما ظهر فيها من الآثار
(١) ثم ولي عمر بن الخطاب فأتاه، فقال: يا أبا حفص! يا أمير المؤمنين! اقبل مني صدقتي، قال: و تثقل عليه بالمهاجرين، و الأنصار، و أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال عمر: لم يقبلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لا أبو بكر، أقبلها أنا! فأبى أن يقبلها، ثم ولي عثمان، فهلك في خلافة عثمان، و فيه نزلت الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ [٧] قال: و ذلك في الصدقة [٨].
هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير و انما يروى موصولا بأسانيد ضعاف، فان كان امتناعه من قبول توبته و قبول صدقته محفوظا فكأنه عرف نفاقه قديما ثم زيادة نفاقه و موته عليه ثم انزل اللّه تعالى عليه من الآية حديثا فلم ير كونه من أهل الصدقة فلم يأخذها منه و اللّه أعلم.
[٧] [٧٩- التوبة].
[٨] أشار إليه ابن كثير في التاريخ (٥: ٣٥)، و رواه في تفسير سورة التوبة، في تفسير آية: وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ.