دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨١ - حديث كعب بن مالك و صاحبيه رضي اللّه عنهم
(١) فكان يقيم به النهار صائما، و يأوي إلى داره بالليل، و ذكرا أن رجلين سعيا يبتدران كعبا يبشرونه فسبق أحدهما الآخر فارتقى المسبوق على سلع فصاح يا كعب بن مالك أبشر بتوبة اللّه و قد أنزل اللّه فيكم القرآن و زعموا أنّ الذين سبقا أبو بكر و عمر، ثم ذكرا قصة كعب.
قال: ثم ذكر الذين تخلفوا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اعتذروا بالباطل، و اعتلوا بالعلل، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ إلى قوله [تعالى] [٢٠]: لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [٢١].
و ذكر قبل هذه الآية من تخلف عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنفاق فقال: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ إلى قوله جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [٢٢]، في آيات يتبع بعضها بعضا.
ثم ذكر أهل العذر ممن تخلف فقال: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى إلى قوله: وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٢٣]، و آية بعدها.
و ذكر من لا عذر له ممن تخلف فقال: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [٢٤]. و أربع آيات يتبع بعضها بعضا.
و قال الجلاس بن سويد حين سمع ما أنزل اللّه عز و جل في المخلفين:
و اللّه لئن كان محمد صادقا لنحن شرّ من الحمير. [فقال له عامر بن قيس و هو
[٢٠] الزيادة من (ك).
[٢١] من الآية (١١٩) إلى الآية (١٢١) من سورة التوبة.
[٢٢] الآيتان (٨١- ٨٢) من سورة التوبة.
[٢٣] الآية (٩١) من سورة التوبة.
[٢٤] الآية (٩٣) من سورة التوبة.