دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٠ - حديث كعب بن مالك و صاحبيه رضي اللّه عنهم
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ [قال] [١٩] أنبأنا أبو جعفر البغدادي [قال]:
حدثنا أبو علاثة [قال]: حدثنا أبي [قال]: حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة (ح).
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان [قال]: أنبأنا أبو بكر بن عتاب العبدي، [قال]: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، [قال]:
حدثنا ابن أبي أويس، [قال]: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، قالا: ثم أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قافلا حتى إذا دنا من المدينة تلقاه عامّة الذين تخلفوا عنه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأصحابه، لا تكلموا رجلا منهم و لا تجالسوهم حتى آذن لكم، فأعرض عنهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المؤمنون حتى إن الرجل ليعرض عن أبيه و عن أخيه و حتى إنّ المرأة لتعرض عن زوجها، فمكثوا بذلك أياما حتى كرب الذين تخلفوا و جعلوا يعتذرون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالجهد و الأسقام، و يحلفون له فرحمهم و بايعهم و استغفر لهم.
زاد موسى بن عقبة في روايته: قال ابن شهاب: بلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوته تلك تبوكا، و لم يجاوزها و أقام بضع عشرة ليلة، و ذكر أن المنافقين الذين كانوا تخلفوا عنه بضعة و ثمانون رجلا، و ذكر أن إذرج كانت فيما صالح عليه يومئذ ثم اتفقا، و كان فيمن يخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثة نفر الذين ذكر اللّه في كتابه بالتوبة منهم: كعب بن مالك السّلمي، و هلال بن أميّة الواقفي، و مرارة ابن الربيع العمريّ، و في رواية عروة العامري ثم ذكرا قصة كعب بن مالك، يزيدان و ينقصان، فمما زادا تسمية ملك غسّان بجبلة بن الأيهم، و ذكر أنهم خرجوا من أهاليهم إلى البريّة فضربوا الفساطيط يأوون إليها بالليل، و يتعبدون للّه في الشمس بالنهار حتى عادوا أمثال الرهبان، ثم ذكرا رجوع كعب إلى سلع
[١٩] الزيادة من (ك) و كذا في سائر الخبر.