دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢ - جماع أبواب فتح مكة
(١) يريد بني الأصفر- و هم الروم- فذكر من ذلك أمرا فيه منهم بعض المكروه في ذلك الزمان، فصمتت، قال: [فلعله يريد أهل نجد فذكر منهم نحوا من ذلك فصمتت] [٢٢] قال: فلعله يريد قريشا و إن لهم مدّة فصمتت قال: فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه أ تريد أن تخرج مخرجا قال: نعم قال: لعلك تريد بني الأصفر قال: لا قال: أ فتريد أهل نجد، قال: لا قال: فلعل تريد قريشا، قال: نعم، قال أبو بكر: يا رسول اللّه! أليس بينك و بينهم مدة؟
قال: ألم يبلغك ما صنعوا ببني كعب، و أذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الناس بالغزو، و كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش و اطلع اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الكتاب و ذكر القصة [٢٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال حدثنا محمد بن جعفر، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن أبا بكر دخل على عائشة و هي تغربل حنطة لها، فقال: ما هذا أمركم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالجهاز، فقالت: نعم فتجهّز، فقال: و إلى أين؟ قالت: ما سمّى لنا شيئا، غير أنه قد أمرنا بالجهاز.
و أخبرنا أبو عبد اللّه قال: حدثنا أبو العباس قال: حدثنا أحمد قال:
حدثنا يونس عن ابن إسحاق بعد قصة أبي سفيان قال: و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالجهاز و أمر أهله أن يجهّزوه، و أعلم الناس أنه سائر إلى مكة. و ذكر ابن إسحاق شعر حسّان بن ثابت في نقض قريش عهدهم [٢٤].
[٢٢] ما بين الحاصرتين ليس في (ح).
[٢٣] رواية موسى بن عقبة ذكرها ابن عبد البر مختصرة في الدرر (٢١١- ٢١٣)، و نقلها كاملة ابن كثير في البداية و النهاية (٤: ٢٨١- ٢٨٢).
[٢٤] الخبر في سيرة ابن هشام (٤: ١١- ١٢)، و نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٤: ٢٨٣)،