السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٣٢ - السنة الثامنة من الهجرة
اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فلقيهم خالد بن الوليد بمن معه من المسلمين [١] [ناوشوهم] [٢] [٣] فقتل منهم [٣] خالد بن الوليد ثلاثة و عشرين [٤] رجلا و هو معهم [٥]، و قتل من المشركين كرز بن جابر الفهري [٦]؛ فمن هاهنا اختلف الناس في فتح مكة عنوة [٧] كان أم صلحا.
[١] و في الطبري «فلما قدم خالد على بني بكر و الأحابيش بأسفل مكة قاتلهم فهزمهم اللّه عز و جل و لم يكن بمكة قتال غير ذلك غير أن كرز بن جابر أحد بني محارب بن فهر و ابن الأشعر رجلا من بني كعب كانا في خيل الزبير فسلكا كداء و لم يسلكا طريق الزبير الذي سلك الذي أمر به، فقدما على كتيبة من قريش مهبط كداء فقتلا و لم يكن بأعلى مكة من قبل الزبير قتال و من ثم قدم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و قام الناس إليه يبايعونه فأسلم أهل مكة و أقام النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عندهم نصف شهر لم يزد على ذلك حتى جاءت هوازن و ثقيف فنزلوا بحنين».
[٢] وقع في ف «فارشهم» مصحفا، و التصحيح من الطبري.
(٣- ٣) في الطبري «شيئا من قتال».
[٤] في ف «عشرون» و في كتاب المغازي للواقدي ٢/ ٨٢٥ «أربعة و عشرين» و زيد فيه بعده «من قريش، و أربعة من هذيل».
[٥] كذا في ف، و لعله «و هو منعهم» أي منعهم النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، كما في المغازي ٢/ ٨٢٦ «و لما ظهر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على ثنية أذاخر نظر إلى البارقة فقال: «ما هذه البارقة؟ أ لم أنه عن القتال»! قيل: يا رسول اللّه! خالد بن الوليد قوتل، و لو لم يقاتل ما قاتل! فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): قضى اللّه خيرا». و في ص ٨٣٨ «و جاء خالد بن الوليد إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: «لم قاتلت و قد نهيت عن القتال»؟ فقال: هم يا رسول اللّه بدءونا بالقتال و رشقونا بالنبل، و وضعوا فينا السلاح، و قد كففت ما استطعت، و دعوتهم إلى الإسلام- إلخ».
[٦] في الأصل «النهري» خطأ، و في الطبري «أحد بني محارب بن فهر».
[٧] و في كتاب المغازي ٢/ ٨٢٥ «فلما دخل خالد بن الوليد وجد جمعا من قريش و أحابيشها قد جمعوا له، فيهم صفوان بن أمية و عكرمة بن أبي جهل و سهيل بن عمرو فمنعوه الدخول و شهروا السلاح، و قالوا: لا تدخلها عنوة أبدا! فصاح خالد بن الوليد في أصحابه و قاتلهم فقتل منهم- إلخ». قال في الروض ٢/ ٢٧٢ ما نصه «و نذكر هاهنا طرفا من أحكام أرض مكة فقد اختلف هل افتتحها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عنوة أو صلحا ليبتني على ذلك الحكم هل أرضها ملك لأهلها أم لا؟ و ذلك أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان يأمر بنزع أبواب دور مكة إذا قدم الحاج، و كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بمكة أن ينهى أهلها عن كراء دورها إذا جاء الحاج فإن ذلك لا يحل لهم، و قال مالك (رحمه اللّه): إن كان الناس ليضربون فساطيطهم بدور مكة لا ينهاهم أحد، و روي أن دور مكة كانت تدعى السوائب؛ و هذا كله منتزع من أصلين: أحدهما قوله تبارك و تعالى: وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ