السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٦٧ - ثم كانت سرية عبد اللّه بن أنيس
ثم كانت سرية [١] عبد اللّه بن أنيس
إلى [٢] [خالد بن] [٣] سفيان بن خالد بن ملهم الهذلي [٤] ثم اللحياني بعرنة [٥] فصادفه ببطن عرنة و معه أحابيش، فقتله و حمل رأسه إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم). ثم ركب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في ذي الحجة إلى الغابة، فسقط عن فرسه فجحش شقه الأيمن، فخرج فصلى بهم جالسا فقال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، و إذا ركع فاركعوا، و إذا سجد فاسجدوا، و إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين» [٦].
و في ذي الحجة [٧] دفت دافة [٧] من [٨] عامر بن صعصعة [٨] فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لا يبقى عندكم من ضحاياكم بعد ثلاثة شيء، أراد به (صلى اللّه عليه و سلم) أن يوسع ذو السعة عمن [٩] لا سعة عنده، ثم قال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «كلوا و ادخروا بعد ثلاث» [١٠].
[١] راجع لها سيرة ابن هشام ٢/ ٣٥٨.
[٢] في ف «أبي» خطأ.
[٣] زيد من السيرة.
[٤] من السيرة، و في الأصل «الهلالي».
[٥] من السيرة، و في الأصل «يعونه».
[٦] راجع الموطأ للإمام مالك ص ٧١، أخرجه عن أنس بن مالك باختلاف يسير.
(٧- ٧) التصحيح من مسند الإمام أحمد ٦/ ٥١، و في الأصل «دقت داقة» و في مجمع بحار الأنوار:
و الدافة قوم من الأعراب يردون المصر، يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن ادّخار لحومها ليتصدقوا بها- إلخ.
(٨- ٨) كذا، و ما وجدنا ترجمته فيما لدينا من المراجع.
[٩] كذا، و لعله: على من.
[١٠] راجع السنن الكبرى ٥/ ٢٤٠، و مسند الإمام أحمد و فيه «عن عائشة قالت: دفت دافة من أهل البادية حضرة الأضحى، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): كلوا و ادخروا لثلاث، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول اللّه! كان الناس ينتفعون من أضاحيهم يحملون منها الودك، و يتخذون منها الأسقية، قال: و ما ذاك؟ قالوا:
الذي نهيت عنه من إمساك لحوم الأضاحي، قال: إنما نهيت عنه للدافة التي دافت (كذا)، فكلوا و تصدقوا أو ادخروا».