السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٨٤ - السنة العاشرة من الهجرة
اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الجدعاء، لقد بدا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في الحج، فلعله أن يكون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فنصلي [١] معه! فإذا عليّ عليها فقال أبو بكر: أمير أم رسول؟ فقال: [لا] [٢]، بل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أرسلني ببراءة أقرأها على الناس في مواقف الحج، فقدموا مكة فقرأ على الناس سورة براءة حتى ختمها، فلما كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس و عرفهم مناسكهم، حتى إذا فرغ قام عليّ فقرأها على الناس حتى ختمها، فلما كان يوم النحر خطب أبو بكر الناس و حدثهم [٣] عن إفاضتهم و نحرهم و مناسكهم، فلما فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها [٤] لينبذ [٥] إلى كل ذي حق حقه [وذي] [٦] عهد عهده و [أن] [٧] لا يحج بعد هذا العام مشرك و لا يطوف بالبيت عريان؛ فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر و خطب الناس و حدثهم كيف ينفرون [و] [٨] كيف يرمون فعلمهم [٩] مناسكهم، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم رجعوا إلى المدينة [١٠].
السنة العاشرة من الهجرة
حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن بشار ثنا [أبو] [١١] عامر ثنا
[١] من السنن، و في الأصل: ليصلي.
[٢] زيد من السنن.
[٣] العبارة من هنا إلى «خطب الناس و حدثهم» تكررت في الأصل.
[٤] و العبارة من هنا إلى «بالبيت عريان» ليست في سنن النسائي- الخطبة يوم التروية، و لا في مسند الدارمي- باب في خطبة الموسم، و لا في سنن البيهقي- باب الخطب.
[٥] ف الأصل: نبذ، و التصحيح بناء على ما ورد في سمط النجوم ٢/ ٢٢٠: و بعث عليا خلفه بسورة براءة لينبذ إلى كل ذي عهد عهده و أن لا يحج بعد العام مشرك و لا يطوف بالبيت عريان.
[٦] زيد و لا بد منه.
[٧] زيد من سمط النجوم.
[٨] زيد من سنن النسائي.
[٩] من السنن، و وقع في الأصل: و عليهم- مصحفا.
[١٠] و راجع أيضا السيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٢/ ٤٤٣.
[١١] زيد من صحيح البخاري وفد عبد القيس من المغازي.