السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٣٧ - فأجابه حسان بن ثابت
فأجابه حسان بن ثابت
لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم* * * [١]و قد سرّ [١]من يسري إليه و يغتدي [٢]
ترحّل عن قوم فضلّت [٣]عقولهم* * * و حلّ على قوم بنور مجدّد
و هل يستوي ضلال قوم تسكعوا [٤]* * * [٥] عمي و هداة يهتدون بمهتدي [٥]
نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله* * * و يتلو كتاب اللّه في كل مشهد
و إن قال في يوم مقالة غائب* * * فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد [٦]
ليهنئ أبا بكر سعادة جدّه* * * بصحبته من يسعد اللّه يسعد
ليهنئ [٧]بني كعب مقام فتاتهم* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
فلما سمع المسلمون الأبيات خرج المسلمون سراعا فوجا فوجا يلحقون برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخذوا على خيمة أم معبد.
و سمع المسلمون بالمدينة بخروج النبي (صلى اللّه عليه و سلم) من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرون قدومه حتى يردّهم حرّ الظهيرة فكان أول من قدم عليهم من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار [بن] [٨] قصي، فقالوا: ما فعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قال: هو و أصحابه على إثري، ثم أتاهم بعده عمرو بن أم مكتوم الأعشى أخو بني فهر، فقالوا: ما فعل من وراءك رسول اللّه و أصحابه؟ فقال: هم
(١- ١) من الروض و الدلائل للبيهقي، و في ف: قدس- كذا.
[٢] من الروض و الدلائل، و في ف: يفقد- كذا.
[٣] من الروض و الدلائل للبيهقي و أبي نعيم، و في ف: فزالت- خطأ.
[٤] من الدلائل لأبي نعيم، و في ف «تعكسوا» و في محيط المحيط: تسكع الرجل بمعنى سكع و تمادى في الباطل، و في الروض و الدلائل للبيهقي «تسفهوا».
(٥- ٥) كذا في ف و شرح المواهب، و في الروض و الدلائل: عمايتهم هاد به كل مهتد.
[٦] و الشطر الثاني في الدلائل و الروض هكذا «فتصديقها اليوم أو في ضحى الغد».
[٧] من الدلائل لأبي نعيم، و في ف «و تهن».
[٨] زيد من الطبري ٢/ ١٨١.