السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٦٥ - غزوة بني قريظة
يحكم فيكم رجل [١] منكم»؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «فذاك إلى سعد بن معاذ»، و كان قال [٢] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لقومه حين أصابه السهم [٣]:
«اجعلوه [٤] في خيمة قريب [٤] مني حتى أعوده»، فلما حكمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في بني قريظة أتاه قومه فاحتملوه على حمار [٥] ثم أقبلوا به [٦] إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هم يقولون: يا أبا عمرو! إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إنما ولاك مواليك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه [٧] قال: قد آن [٨] لسعد أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم، فلما جاء سعد قال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «قوموا إلى سيدكم»، فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمرو! إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد ولاك الحكم [٩]، قال سعد: عليكم عهد اللّه و ميثاقه، إن الحكم فيكم ما حكمت، قالوا: نعم، قال: و على من كان هاهنا في هذه الناحية التي فيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)- و هو معرض عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إجلالا له، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«نعم»، فقال سعد: فإني أحكم فيهم [بأن تقتل الرجال و تقسم الأموال و تسبى الذراري و النساء ... قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لسعد: «لقد حكمت فيهم] [١٠] بحكم [١١] اللّه من فوق سبعة أرقعة» [١٢]؛ فحبسهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في دار [١٣] ثم قدم رسول
[١] من الطبري، و في ف «رجلا» خطأ.
[٢] كذا، و في الطبري «و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد قال لقومه ...».
[٣] و زيد في الطبري «بالخندق».
(٤- ٤) كذا في ف، و في الطبري «في خيمة رفيدة».
[٥] زيد في الطبري «قد وطئوا له بوسادة من أدم و كان رجلا جسيما».
[٦] في الطبري «معه».
[٧] من الطبري، و في ف «فيه».
[٨] في الطبري «أنى» يقال: آن يئين و أنى يأنى.
[٩] كذا في ف، و في الطبري «مواليك لتحكم فيهم».
[١٠] زيد من الطبري.
[١١] من الطبري، و في ف «يحكم» خطأ.
[١٢] أي سماوات، جمع رقيع؛ و زيد في الطبري «قال ابن إسحاق: ثم استنزلوا».
[١٣] كذا في ف، و في الطبري «في دار ابنة الحارث امرأة من بني النجار».