السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٣٧ - ثم كانت بدر الموعد
غنائمهم على المهاجرين، فأنزل اللّه سورة الحشر إلى آخرها.
ثم رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة، ثم بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١] أبا سلمة بن عبد الأسد [١] إلى ماء لبني أسد، فقتل عروة بن مسعود الأنصاري و غنم نعما و شاء، و رجع إلى المدينة [٢].
و مات عبد اللّه بن عثمان بن عفان و هو ابن ست سنين، فصلى عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و نزل في حفرته عثمان بن عفان. ثم ولد الحسين [٣] بن علي بن أبي طالب لليالي خلون من شعبان.
ثم كانت بدر الموعد
و ذلك أن أبا سفيان لما انصرف من أحد قال لرسول [٤] اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): موعدك بدر الموسم، و كان بدر موضع سوق لهم في الجاهلية، يجتمعون إليها في كل سنة ثمانية أيام، فلما قرب الميعاد جهز [٥] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لغزوة الموعد.
و كان نعيم بن مسعود الأشجعي [٦] قد اعتمر و قدم على قريش [٧] فقالوا: يا نعيم! من أين وجهك؟ قال: من يثرب، قالوا: هل رأيت لمحمد حركة؟ قال: نعم
(١- ١) التصحيح من المغازي ١/ ٣٤٢ و الإصابة ٧/ ٩٠؛ و وقع في ف «إلى سلمة بن عبد الأشهل» مصحفا.
[٢] فكر الواقدي في المغازي ١/ ٣٤٢ هذه القصة بأسانيد مختلفة و فيه «فبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أبا سلمة فخرج في أصحابه و خرج معه الطائي دليلا فأغذّوا السير، و نكب بهم عن سنن الطريق و عارض الطريق و سار بهم ليلا و نهارا فسبقوا الأخبار و انتهوا إلى أدنى قطن- ماء من مياه بني أسد ...» و فيه ١/ ٣٤٥ «و حمل رجل من الأعراب على مسعود بن عروة، فحمل عليه بالرمح فقتله، و خاف المسلمون على صاحبهم أن يسلب من ثيابه فحازوه إليهم ...».
[٣] في ف «الحسن» خطأ.
[٤] في ف «له رسول».
[٥] في ف «قرب».
[٦] من الطبري، و في ف «شجعي».
[٧] من الطبري، و في ف بياض.