السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٨٣ - ثم كانت غزوة الحديبية
[به] [١]، فقال عثمان: ما كنت لأفعل [٢] حتى يطوف به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم [٣] رجع عثمان.
و بعث قريش سهيل بن عمرو أحد [٤] بني عامر بن لؤي و قالوا: ائت محمدا و صالحه، و لا يكون في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه [٥] هذا، فو اللّه لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا! فأتى سهيل بن عمرو، فلما رآه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال:
«قد أراد القوم الصلح حتى بعثوا هذا الرجل»، فلما انتهى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تكلم فأطال الكلام و تراجعا، ثم جرى بينهما الصلح فلما التأم الأمر و لم يبق إلا الكتاب وثب عمر [٦] فقال: يا رسول اللّه [٧]! أ لست برسول اللّه؟ أو لسنا بالمسلمين؟ أو ليسوا بالمشركين؟ قال: «بلى»، قال: فلم نعطي الدنية في ديننا [٨]؟ قال: «أنا عبد
[١] زيد من الطبري.
[٢] من الطبري، و في ف «ما كنت أفعل».
[٣] زيد في الطبري ٤/ ١٥٤٣ «فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و المسلمين أن عثمان قد قتل ... إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حين بلغه أن عثمان قد قتل قال: «لا نبرح حتى نناجز القوم»! و دعا الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة. عن إياس بن سلمة قال: قال سلمة بن الأكوع: بينما نحن قافلون من الحديبية نادى منادي النبي (صلى اللّه عليه و سلم): أيها الناس! البيعة البيعة! نزل روح القدس، قال:
فثرنا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو تحت شجرة سمرة، قال: فبايعناه، قال: و ذلك قول اللّه تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ... عن عامر قال: كان أول من بايع بيعة الرضوان رجلا من بني أسد يقال له أبو سنان بن وهب».
[٤] في ف «واحد».
[٥] في ف «عامة» كذا.
[٦] بهامش ف «اعتراض عمر على صلح الحديبية».
[٧] و في الطبري «وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! أ ليس برسول اللّه؟ قال: بلى، قال: أ و لسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أ و ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر! الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول اللّه! قال عمر: و أنا أشهد أنه رسول اللّه! قال: ثم أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال ...».
[٨] زيد في ف «عبد اللّه» مكررا.