السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٤٦ - ذكر قدوم النبي
كل امرئ مدافع [١]بطوقه* * * الثور [٢] يحمي [٣] جلده بروقه [٤]
فدخلت على بلال و هو يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة* * * بواد [٥]و حولي إذخر و جليل
و هل أردن [يوما] [٦]مياه مجنة* * * و هل يبدون لي [٧] شامة و طفيل [٨]
و كان بلال يقول: اللهم العن عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و أبا سفيان بن حرب و أبا جهل بن هشام كما أخرجونا من مكة، فأخبرت عائشة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بما رأت من وعكهم، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): اللهم! حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، و بارك لنا فيها كما باركت لنا في مكة، و بارك في صاعها و مدها و انقل و باءها إلى مهيعة و هي الجحفة.
و دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المسجد و قد حمى [٩] الناس و هم يصلون قعودا [١٠]، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، فختم الناس الصلاة قياما، ثم قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة! ثم أراد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يؤاخي بين المهاجرين و الأنصار في شهر رمضان، فدخل المسجد فجعل يقول: أين فلان بن فلان؟ فلم يزل يعدهم و يبعث إليهم حتى
[١] في السيرة «مجاهد».
[٢] من السيرة، و في ف «التور» خطأ.
[٣] من الروض و السيرة ٢/ ٥٣، و في ف «يحيى» كذا.
[٤] زاد في السيرة بيتا قبله: «
لقد وجدت الموت قبل ذوقه* * * إن الجبان حتفه من فوقه»
.
[٥] كذا في ف، و في السيرة «بفنج».
[٦] زيد من السيرة.
[٧] من السيرة، و في ف «بي».
[٨] من السيرة، و وقع في ف «صقيل» مصحفا؛ قال ابن هشام: شامة و طفيل جبلان بمكة.
[٩] في السيرة «حمى».
[١٠] في ف «فقعد» و التصحيح من السيرة.