السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٨٣ - و فشا ذكر الإسلام بمكة
فقدم عليهم فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر [١] بجوارك على أن يعبد ربه في داره. فقد جاوز ذلك و ابتنى مسجدا بفناء داره، و أعلن بالصلاة و القراءة فيه [٢]، و إنا خشينا أن يفتن أبناءنا و نساءنا فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، فإن [٣] أبى إلا يعلن بذلك فسله أن يرد ينادي بأعلى صوته: أيها الناس! قولوا: لا إله إلا اللّه، و رجل يتبعه بالحجارة، قد أدمى [٤] كعبيه و عرقوبيه [٤] و يقول: يا أيها الناس! لا تطيعوه، فإنه كذاب! قال قلت: من هذا؟ قالوا [هذا] [٥] غلام بني عبد المطلب، قال فقلت [٦]: من هذا الذي يتبعه يدميه [٧]؟ قالوا: عمه عبد العزى أبو لهب.
قال [أبو حاتم] [٢]: كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يدعو الخلق إلى اللّه وحده لا شريك له، و كان أبو جهل يقول للناس: إنه كذاب يحرم الخمر [٨] و يحرم الزنا، و ما كانت العرب تعرف الزنا [٩]؛ فبينما النبي (صلى اللّه عليه و سلم) [يصلي] [٥] في ظل الكعبة إذ قام أبو جهل في ناس من قريش و نحر لهم جزورا في ناحية مكة، فأرسلوا فجاءوا بسلاها [٩] و طرحوه [١٠] عليه؛ فجاءت فاطمة و ألقته عنه، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «اللهم! عليك بقريش، اللهم! عليك بقريش، [اللهم عليك بقريش] [١١] بأبي [١٢] جهل بن هشام،
[١] في م و ف «أبو بكر» كذا.
[٢] سقط من م.
[٣] في م «و أن».
(٤- ٤) في م «كعبه و عرقوبه».
[٥] زيد من م.
[٦] في م «قلت».
[٧] من م. و في ف «برميه».
(٨- ٨) سقطت من م.
[٩] في ف «يسلاها»، و في م «سلاها» كذا.
[١٠] في م «فطرحوه».
[١١] زيدت هذه العبارة من م، و في ف «ثلاث».
[١٢] في صحيح البخاري ١/ ٤١١ «لابي».