السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٣٣ - ثم كانت غزوة الرجيع في صفر
و كان في المسلمين عامر بن فهيرة طعنه [١] جبار بن سلمى الكلابي [١] بالرمح، ثم طلب في القتلى فلم يوجد جثته، فمن ذلك قيل: رفع عامر بن فهيرة إلى السماء.
و كان في سرحهم ابن أمية [٢] و رجل من الأنصار من بني عمرو بن عوف [٣] فلم [٤] ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا [٤] الطير تحوم على العسكر، فقالا: إن لهذا الطير لشأنا! فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم و إذا الخيل التي أصابتهم واقفة، فقال الأنصاري [٥] لعمرو بن أمية: ما ذا ترى؟ قال: أرى أن نلحق [٦] برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فنخبره، فقال الأنصاري: لكني ما كنت لأرغب عن موطن قتل فيه هؤلاء، ثم تقدم فقاتل حتى قتل [٧]. و رجع عمرو [٨] بن أمية حتى قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبره الخبر، فدعا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) على رعل و ذكوان و عصية ثلاثين صباحا، فأنزل اللّه فيهم «بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا و رضينا عنه» [٩].
ثم كانت غزوة الرجيع في صفر
أميرها مرثد بن أبي مرثد، فيها قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح [١٠] و خالد
(١- ١) من الطبري و المغازي، و في ف «جابر بن سليم الكلاعي»- خطأ.
[٢] هو عمرو بن أمية، انظر الطبري ٣/ ٣٤ و المغازي ١/ ٣٤٨.
[٣] اسمه الحارث بن الصمة- كما في المغازي.
(٤- ٤) التصحيح من الطبري، و في الأصل «بينهما بما صاب أصحابهم إلى».
[٥] من الطبري، و في الأصل «الأنصار»، و في المغازي: الحارث بن الصمة.
[٦] من الطبري و في الأصل «تلحق».
[٧] انظر الطبري و المغازي، و فيهما تفصيل.
[٨] في ف «عمر» خطأ.
[٩] قد مضى ما فيه في ابتداء السنة الرابعة.
[١٠] من الطبري ٣/ ٣٠ و المغازي ١/ ٣٥٥، و في ف «الأفلح» خطأ.