السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٤٩ - ذكر قدوم النبي
تتركهم لا يتركوك [١]، فأقرضهم [٢] عرضك [٣] ليوم فقرك، و اعلم أن الجزاء أمامك، ثم آخى بينهما؛ ثم نظر في وجوه أصحابه فقال: ابشروا و قروا عينا، فأنتم أول من يرد علي الحوض، و أنتم في أعلى الغرف؛ و نظر إلى عبد اللّه [٤] بن عمر فقال:
الحمد للّه الذي يهدي من الضلالة من أحب».
فقال علي بن أبي طالب: يا رسول اللّه! ذهب روحي فانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت، فإن كان من سخطة [٥] عليّ فلك العتبي و الكرامة! قال: و الذي بعثني بالحق! ما أخرتك إلا لنفسي، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، و أنت أخي و وارثي قال: يا رسول اللّه! ما أرث منك؟ قال: ما ورثت الأنبياء قبلي، قال: و ما ورثت الأنبياء قبلك؟ قال:
كتاب اللّه و [٦] سنة نبيهم [٦]، و أنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي [٧]، ثم تلا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [٨].
و مات الوليد بن المغيرة بمكة و أبو أحيحة [٩] بالطائف، بلغ المسلمين [١٠] نعيهما؛ و ولد عبد اللّه بن الزبير في شوال، فكبر المسلمون و كانوا يخافون أن يكون اليهود سحرت نساءهم، و كان أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة، و هنىء به أبو بكر و الزبير، و لم ترضعه أسماء بنت أبي بكر حتى أتت به النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فأخذه
[١] من الدر المنثور، و في الأصل «لا يتركون» و زيد بعد في الدر المنثور إن تهرب منهم يدركون».
[٢] من الدر المنثور، و في الأصل «فأقرصهم».
[٣] من الدر المنثور، و في الأصل «عرضا».
[٤] من الدر المنثور، و في الأصل «الرحمن».
[٥] في الدر المنثور «سخط».
[٦] من الدر المنثور، و في الأصل «بينه» خطأ.
[٧] زيد في الدر المنثور «و أنت أخي و رفيقي».
[٨] سورة ١٥ آية ٤٧.
[٩] من الطبري و الكامل لابن الأثير ٢/ ٨٥، و في الأصل «أبو ححة» كذا.
[١٠] في ف «المسلمون» كذا.