السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٤٠ - ثم كانت سرية الخزرج إلى سلام بن أبي الحقيق
فذكروا سلام بن أبي الحقيق [١] بخيبر، فاستأذنوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في قتله، فأذن لهم و نهاهم عن قتل النساء و الولدان. فخرج [٢] عبد اللّه بن عتيك و عبد اللّه [٣] بن أنيس و مسعود بن سنان و أبو قتادة بن ربعي بن [٤] بلدمة بن سلمة [٤] و خزاعي بن أسود [٥] حليف [٦] لهم من أسلم، حتى [٧] قدموا خيبر فدخلوا على سلام بن أبي الحقيق داره ليلا، و لم يبق في الدار بيت إلا أغلقوه، ثم صعدوا في درجة إلى علية له فضربوا عليه بابه، فخرجت امرأته و قالت: من أنتم؟ قالوا: نفر من العرب أردنا [٨] الميرة، فقالت: هو ذاك [٩] في البيت، فدخلوا عليه و غلّقوا الباب عليهم، فما دلهم عليه إلا بياضه في ظلمة البيت و كان أبيض و كأنه قبطي [١٠]، فابتدروه بأسيافهم، و تحامل عليه عبد اللّه بن أنيس فوضع سيفه في بطنه [١١]، و هتفت [١٢] امرأته، و خرجوا. و كان عبد اللّه ابن عتيك أمير القوم و كان في بصره شيء، فسقط من الدرجة [١٣] فوثئت يده وثأ [١٣] شديدا.
فلما قدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أخبروه، و اختلفوا في قتله و ادعى كل واحد منهم أنه قتله، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): هاتوا سيوفكم، فأعطوه، فنظر فقال: سيف
[١] زيد في سيرة ابن هشام «و هو».
[٢] كذا، و في سيرة ابن هشام «فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر».
[٣] من السيرة و المغازي ١/ ٣٩١، و في ف «عبيد اللّه» خطأ.
(٤- ٤) ليس في سيرة ابن هشام، و في ف «و بلدة ابن سلمة» كذا، و التصحيح من جمهرة أنساب العرب ص: ٣٤١ و تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٠٤.
[٥] كذا في السيرة، و في المغازي: الأسود بن خزاعي.
[٦] وقع في ف مكررا.
[٧] زيد هنا في سيرة ابن هشام «فخرجوا و أمر عليهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد اللّه بن عتيك» و سيأتي.
[٨] في سيرة ابن هشام ٢/ ٢١٠ «نلتمس».
[٩] من المغازي ١/ ٣٩٢، و في ف «ذلك».
[١٠] كذا، و في سيرة ابن هشام، «كأنه قبطية ملقاة»، و في المغازي «كأنه قطنة ملقاة».
[١١] زيد في سيرة ابن هشام «حتى أنفذه و هو يقول: قطني قطني، أي حسبي حسبي».
[١٢] في ف «هنقت» خطأ، و في سيرة ابن هشام «و لما صاحت امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فيكف يده و لو لا ذلك لفرغنا منها بليل».
(١٣- ١٣) من سيرة ابن هشام، و في ف «فوتى و تيا» خطأ.