السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٤٤ - السنة الخامسة من الهجرة
في الكنيسة حتى حضرته الوفاة، قلت: يا فلان! إني قد كنت معك و ما أحببت حبك شيئا قط فإلى [١] من توصي [بي] [٢]؟ [٣] و من ذا الذي تأمرني، متبع أمرك و مصدق حديثك [٣]؟ قال: أي بني! ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا بالموصل يقال له فلان، فإني و إنه [٤] كنا على أمر واحد في الرأي و الدين، و هو رجل صالح، و ستجد عنده بعض ما كنت ترى مني، فأما الناس قد بدلوا و هلكوا. فلما توفي لحقت بصاحب الموصل فأخبرته خبري، فقال: أقم! فكنت معه في كنيسته فوجدته كما قال صاحبي رجلا صالحا، فكنت معه ما شاء اللّه، فلما حضرته الوفاة قلت: يا فلان! إن فلانا أوصاني إليك [٥] حين حضرته الوفاة [٥]، و قد حضرك من أمر اللّه ما ترى، فإلى من توصي [بي] [٢]؟ [٣] و إلى من تأمرني [٣]؟ قال: أي بني! ما أعلم أحدا على أمرنا إلا رجلا بنصيبين يقال له فلان فالحق به. فلما توفي لحقت بصاحب نصيبين و أخبرته خبري، و أقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه صاحباه، فمكثت معه ما شاء اللّه، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلانا أوصاني إلى فلان صاحب الموصل ثم أوصاني صاحب الموصل إليك، فإلى من توصي [بي] بعدك [٦]؟ قال أبي بني! ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا [٧] بعمورية في أرض الروم، فإنك واجد عنده بعض ما تريد، فإن استطعت أن تلحق به فالحق به. فلما توفي لحقت بصاحب عمورية و أخبرته خبري، فقال: أقم [٨]، فأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه
[١] من السيرة، و في ف «قال».
[٢] من السيرة.
(٣- ٣) في السيرة «و بم تأمرني».
[٤] في ف «إياه».
(٥- ٥) في السيرة «و أمرني باللحوق بك».
[٦] في السيرة «فإلى من توصيني و بم تأمرني».
[٧] في ف «رجل».
[٨] زيد في السيرة: عندي.