السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٦٩ - ثم أمر رسول اللّه
فكتب ليحنة بن رؤبة «بسم اللّه الرحمن الرحيم- هذه [١] أمنة من اللّه و من محمد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ليحنة بن رؤبة و أهل بلده و سيارته في البر و البحر، فهم في ذمة اللّه و [ذمة] [٢] محمد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و من كان معهم [٣] من أهل الشام و أهل اليمن و أهل البحر، فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، و إنه طيب [٤] للناس ممن أخذه، و إنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه [٥] و لا طريقا يريدونه [٦] من بر و بحر» و كتب جهيم بن الصلب بأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٧].
و كتب لأهل جرباء و أذرح «بسم اللّه الرحمن الرحيم- هذا كتاب من محمد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لأهل أذرح [٨] أنهم آمنون بأمان اللّه و أمان محمد، و أن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، و اللّه كفيل عليهم بالنصح و الإحسان، و من لجأ إليهم من المسلمين [٩]؛ و قد كان [أبو] [١٠] خيثمة أحد بني سالم رجع بعد أن خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من المدينة إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها و بردت له فيه ماء و هيأت له فيه طعاما، فلما دخل أبو خيثمة [قام] [١١] على باب العريشين و نظر إلى امرأتيه و ما صنعتا له، فقال:
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في الريح و الحر و أبو خيثمة في ظلال باردة و طعام مهيأ و امرأة
[١] من السيرة، و في الأصل: هذا.
[٢] زيد من الطبري.
[٣] من السيرة، و في الأصل: معه.
[٤] من السيرة، و في الأصل: طيبة.
[٥] من السيرة، و في الأصل: يريدونه.
[٦] في السيرة: يردونه.
[٧] ساقه أيضا في المغازي ٣/ ١٠٣١.
[٨] من المغازي ٣/ ١٠٣٢، و في الأصل: أدرج.
[٩] و ساقه أيضا في المغازي بزيادة يسيرة على ما هنا.
[١٠] زيد من الطبري ٣/ ١٤٤ و السيرة ٣/ ٣٨.
[١١] زيد من السيرة ٣/ ٣٨.