السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٣٢ - ذكر هجرة رسول اللّه
تقرب بي حتى دنوت منهم، فعرد [١] بي فرسي فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام فاستسقمت [بها] [٢] أخرج [٣] أم لا! فخرج الذي أكره، فركبت فرسي و عصيت [٤] الأزلام، فقرب بي [٥] حتى [إذا] [٦] سمعت قراءة [٧] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو لا يلتفت و أبو بكر يكثر الالتفات [٨] ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكن تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا غبار ساطع في السماء مثل الدخان [٩]، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، و وقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقلت: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، و أخبرتهم بأخبار ما يريد الناس بهم، و عرضت عليهم بالزاد و المتاع فلم يرزءاني [١٠] و لم يسألاني [١١] إلا أنهما قالا:
أخف [١٢] علينا، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة و أمن [١٣]، فأمر أبا بكر [١٤]، فكتب [١٥]
[١] أي هرب و فر، و في ف «نعرو» و في الخصائص الكبرى: عثرت بي.
[٢] من الطبري و السيرة.
[٣] في ف «أخرهم».
[٤] كذا في ف، و في دلائل النبوة ص: ٢٧٧ «فأبيت».
[٥] في ف «لي».
[٦] زيد من الخصائص ١/ ١٨٦ برواية البخاري.
[٧] في ف «قراه».
[٨] في الخصائص «التلفت».
[٩] في ف «للدخان».
[١٠] أي لم يأخذ مني شيئا.
[١١] في ف «لم يسألني» كذا.
[١٢] في ف «أحقي».
[١٣] وقع في الأصل «أمر» مصحفا.
[١٤] في ف «أبو».
[١٥] في سيرة ابن هشام «قال قلت تكتب لي كتابا يكون آية بيني و بينك قال: «اكتب له يا أبا بكر» فكتب لي كتابا في عظم أو في رقعة أو في خرقة.