السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٣١ - ذكر هجرة رسول اللّه
لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على فمها خرقة، فصب اللبن حتى برد أسفله ثم ملأها، فانتهى بها إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قد استيقظ فقال: اشرب [١] يا رسول اللّه! فشرب و شرب أبو بكر، فقال أبو بكر: قد أتى [٢] الرجل يا رسول اللّه! قال: «لا تحزن» [٣]، و القوم يطلبونهم؛ قال [٤] سراقة بن مالك بن جعشم [٥]: جاءنا رسل كفار قريش يجعلون [٦] [في] [٧] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أبي [٨] بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره، فقال سراقة: فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج [٩] إذ أقبل رجل فقال: يا سراقة! إني رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا و أصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم فقلت لهم: إنهم ليسوا هم و لكنك رأيت فلانا و فلانا انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في مجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي من وراء أكمة [١٠] فتحبسها علي، و أخذت رمحي [١١] فخرجت به من ظهر البيت فحططت بزجة الأرض حتى أتيت فرسي، فركبتها و دفعتها
[١] في ف «أ نشرب» خطأ.
[٢] في ف «إن» كذا.
[٣] من الكامل لابن الأثير، و في ف «فارتحلوا» مصحف.
[٤] و في السيرة ٢/ ٦ «قال ابن إسحاق و حدثني الزهري أن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم حدثه عن أبيه عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من مكة إلى المدينة جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم».
[٥] في ف «جعثم» خطأ.
[٦] في الكامل لابن الأثير ٢/ ٥٠ «و كانت قريش قد جعلت لمن يأتي بالنبي (صلى اللّه عليه و سلم) دية، فتبعهم سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فلحقهم و هم في أرض صلبة، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه! قد أدركنا الطلب، قال: «لا تحزن».
[٧] زيد للسياق، و سيأتي في قول سراقة «جعلوا فيك الدية».
[٨] في ف «أبو».
[٩] من الطبري و الروض، و وقع في ف «يدلج» مصحفا.
[١٠] في ف «أكمة» خطأ، و في محيط المحيط «الأكمة: التل ما اجتمع من حجارة».
[١١] في ف «و محى» خطأ.