السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٥٢ - ثم كانت غزوة دومة الجندل
ثم قدم بعدهم ضمام [١] بن ثعلبة، بعثه بنو سعد بن بكر فقال [٢]: يا محمد! أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن اللّه أرسلك، قال: «صدق»، قال: فمن خلق السماء؟ قال: «اللّه»، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: «اللّه»، قال: فمن نصب هذه [٣] الجبال؟ قال: «اللّه»، قال: فمن جعل فيها هذه [٤] المنافع؟ قال: «اللّه»؛ آللّه [٥] تعالى أرسلك؟ قال: «نعم» [٦]، قال: فبالذي خلق السماوات [٧] و الأرض و نصب [٨] الجبال و جعل فيها هذه المنافع [٩] هو اللّه الذي [٩] أرسلك؟ قال: «نعم»؛ قال: و زعم رسولك أن علينا خمس صلوات في [١٠] يومنا و ليلتنا [١٠]، قال: «صدق»، قال: فبالذي أرسلك آللّه أمرك بهذا؟ قال: «نعم»؛ [١١] قال: و زعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا [١٢]، قال: «صدق»، قال: فبالذي أرسلك آللّه
[١] ترجمة في الإصابة ٣/ ٢٧١ و قال «ضمام بن ثعلبة السعدي من بني سعد بن بكر، وقع ذكره في حديث أنس في الصحيحين، قال: بينما نحن عند النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إذا جاء أعرابي فقال: أيكم ابن عبد المطلب- الحديث. و فيه أنه أسلم و قال: أنا رسول من ورائي من قومي و أنا ضمام بن ثعلبة. و كان عمر بن الخطاب يقول: ما رأيت أحدا أحسن مسألة و لا أوجز من ضمام بن ثعلبة. و روى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن سلمة بن كهيل و غيره عن كريب عن ابن عباس قال: بعث بنو سعد ضمام بن ثعلبة إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- فذكره مطولا ... و زعم الواقدي أن قدومه كان في سنة خمس».
[٢] ذكر ابن إسحاق هذه الوفادة بإسناده باختلاف يسير فراجع سيرة ابن هشام ٣/ ٦٣.
[٣] و في سنن النسائي كتاب الصيام: فيها.
[٤] ليس في النسائي.
[٥] من سنن النسائي، و في ف «و اللّه».
[٦] العبارة من هنا إلى «هذه» ليست في سنن النسائي.
[٧] في النسائي: السماء.
[٨] زيد في النسائي: فيها.
[٩] في النسائي: آللّه.
[١٠] في النسائي: كل يوم و ليلة.
[١١] زيد في النسائي «قال: و زعم رسولك أن علينا زكاة أموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آللّه أمرك بهذا؟ قال: نعم».
[١٢] في النسائي: كل سنة.