السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٦٦ - ثم أمر رسول اللّه
و بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الضحاك بن سفيان الكلابي إلى القرطاء [١] سرية فأصابهم بغدير الزج [٢]، و كتب إليهم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كتابا فأبوا و رقعوا [٣] كتابهم بأسفل دلوهم [٤].
و بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) علي بن أبي طالب سرية إلى الفلس [٥] من بلاد طيء في ربيع الآخر، فأغار عليهم و سبى منهم نساء فيهن أخت عدي بن حاتم [٦].
ثم نعى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) النجاشي للناس في رجب و قال: «صلوا على صاحبكم»، فقام فصلى هو و أصحابه و صفوا خلفه، و كبر عليه أربعا [٧].
ثم أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالتهيؤ لغزوة الروم [٨]
في شدة الحر و جدب [٩] [من] [١٠] البلاد حين طاب الثمار و أحبت [١١] الظلال، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قلما يخرج في غزوة إلا ورّى [١٢] بغيرها غير غزوة تبوك هذه، فإنه أمر التأهب لها لبعد الشقة و شدة الزمان؛ و حض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أهل
[١] من المغازي ٣/ ٩٨٢، و في الأصل: ملك، مع بياض قبله قدر كلمة.
[٢] من المغازي، و في الأصل: البزج.
[٣] من المغازي، و في الأصل: رفعوا.
[٤] ذكرت هذه البعثة في المغازي و إنسان العيون ٣/ ٢٨٣.
[٥] من إنسان العيون ٣/ ٢٨٥، و فيه: الفلس- بضم الفاء و سكون اللام: صنم طيء، و في الأصل:
اللقيس.
[٦] راجع أيضا الطبري ٣/ ١٤٨ و المغازي ٣/ ٩٨٤.
[٧] ألم به في الطبري ٣/ ١٥٤ و في صحيح البخاري- باب الصفوف على الجنازة من كتاب الجنائز.
[٨] و قد ألم بها في الطبري ٣/ ١٤٢، و السيرة ٣/ ٣٦، و إنسان العيون ٣/ ١٨٢، و المغازي ٣/ ٩٨٩ و غيرها.
[٩] من الطبري و السيرة، و في الأصل: حرب.
[١٠] زيد من الطبري و السيرة.
[١١] من الطبري، و في الأصل: احبة- كذا.
[١٢] من المغازي ٣/ ٩٩٠، و في الأصل: وراء- كذا.