السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٢٧ - السنة الثامنة من الهجرة
الإجرام، فأين تتوجه [١]؟ قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «حيث شاء اللّه»، فلما بلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مر الظهران قد عمّيت الأخبار على [٢] قريش فلا [٣] يأتيهم خبر عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لا يدرون ما هو فاعل خرج [٤] أبو سفيان بن حرب و حكيم بن حزام و بديل بن و رقاء يتجسسون [٥] الأخبار و ينظرون هل يرون خبرا أو يسمعون به، فقال العباس بن عبد المطلب: [٦] يا صباح [٦] قريش! و اللّه لئن دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عنوة قبل أن يأتوه فاستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر! فركب العباس بغلة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) البيضاء و مضى عليها حتى أتى الأراك و قال هل أجد [٧] بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ليخرجوا إليه و يستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة، فبينما هو يسير إذ سمع [٨] كلام أبي سفيان [٩] و هو يقول:
و اللّه ما رأيت [١٠] كالليلة نيرانا قط و عسكرا [١٠]! فقال بديل بن ورقاء: هذه و اللّه [نيران] [١١]
[١] من الطبري، و في ف «نتوجه».
[٢] في الطبري ٣/ ١١٤ «عن».
[٣] من الطبري، و في ف «و لا».
[٤] زيد في الطبري «في تلك الليلة».
[٥] في الطبري «يتحسسون» و تجسس و تحسس بمعنى».
(٦- ٦) في ف «و أشياخ» و التصحيح من الطبري ٣/ ١١٥ و لفظه «لما نزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مر الظهران قال العباس بن عبد المطلب و قد خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من المدينة: يا صباح قريش! و اللّه لئن بغتها رسول اللّه في بلادها فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر ...».
[٧] في ف «أحد» كذا، و في الطبري «أرى» و لفظه «فجلس على بغلة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) البيضاء و قال أخرج إلى الأراك لعلي أرى حطابا أو صاحب لبن أو داخلا يدخل مكة فيخبرهم بمكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)».
[٨] في ف «يسمع» كذا، و في الطبري «سمعت» و لفظه «فخرجت فو اللّه إني لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت».
[٩] في الطبري «صوت أبي سفيان بن حرب و حكيم بن حزام و بديل بن ورقاء و قد خرجوا يتحسسون الخبر عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فسمعت أبا سفيان».
(١٠- ١٠) في الطبري «كاليوم قط نيرانا».
[١١] زيد من الطبري.