السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٠٩ - ذكر وفاة رسول اللّه
أمرهما أبوهما أن يفارقاهما [١]، و حينئذ لم يحرم اللّه تزويج المسلمين من نساء المشركين و لا حرم على المسلمات أن يتزوجهن المشركون، ثم حرم اللّه ذلك على المسلمين و المسلمات.
ثم زوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رقية بنته عثمان بن عفان و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يومئذ بمكة، و خرجت معه إلى أرض الحبشة، و ولدت له هناك عبد اللّه بن عثمان و به يكنى عثمان، ثم توفيت رقية عند عثمان بن عفان مرجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من بدر، و دفنت بالمدينة، و ذلك أن عثمان استأذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في التخلف عند خروجه إلى بدر لمرض ابنته رقية، و توفيت رقية يوم قدوم زيد بن حارثة العقيلي من قبل يوم بدر.
ثم زوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عثمان بن عفان ابنته أم كلثوم، فماتت و لم تلد.
و زوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاطمة علي بن أبي طالب بالمدينة، فولدت من علي الحسن و الحسين و محسنا [٢] و أم كلثوم و زينب، ليس لعلي من فاطمة إلا الخمس [٣].
فأما أم كلثوم [٤] فزوجها علي من عمر، فولدت لعمر زيدا و رقية، و أما زيد فأتاه حجر فقتله [٥]، و أما رقية بنت عمر فولدت لإبراهيم بن نعيم بن عبد اللّه النحام [٦] جارية فتوفيت و لم تعقب.
و أما زينب بنت علي فولدت لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب جعفرا- و كان
[١] في الأصل: يفارقهما، و التصحيح من نص الطبقات و السمط.
[٢] من السمط ١/ ٤٣٧، و في الأصل: محسن.
[٣] و ذكر الليث بن سعد من أولادها من على رقية و قال: ماتت صغيرة دون البلوغ.
[٤] راجع السمط ١/ ٤٣٩ و ٤٤٠.
[٥] و هذا في حنين كما صرح به في السمط.
[٦] في الأصل: بن النجار، و التصحيح من الإصابة- راجع ترجمة نعيم بن عبد اللّه.