السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٣ - ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى
المسلمين، و أنه لا سبيل إلى معرفة السقيم من الصحيح، و لا صحة إخراج الدليل من الصريح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين [و] [١] كيفية ما كانوا عليه من الحالات، [٢] أردت أن أملي أسامي أكثر المحدثين، و من [٣] الفقهاء [٤] من أهل الفضل و الصالحين، و من سلك سبيلهم من الماضين، بحذف الأسانيد و الإكثار، و لزوم سلوك الاختصار، ليسهل على الفقهاء حفظها، و لا يصعب على الحفاظ وعيها، و اللّه أسأل [٥] التوفيق لما أوصانا، و العون على ما له قصدنا، و أسأله أن يبني [٦] دار المقامة من نعمته، و منتهى الغاية من كرامته، في أعلى درجة الأبرار المنتخبين [٧] الأخيار، إنه جواد كريم، رءوف رحيم.
ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم)
أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي [٨] ثنا علي بن المديني ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن يزيد ثنا خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي و حجر
[١] زيد من م، و قد سقط من ف و س.
[٢] العبارة من «أردت أن أملي أسامي أكثر المحدثين» إلى «ذكر مولود المصطفى» ساقطة من م، و لكنها وقعت في م مختصرة ما نصها «أردت أن أذكر مولد المصطفى (صلوات اللّه عليه) و مبعثه و هجرته و مغازيه إلى أن قبضه اللّه إلى جنته، ثم أذكر بعده الخلفاء الراشدين المجتهدين و أيامهم إلى أن قتل علي بن أبي طالب (رضوان اللّه عليهم أجمعين) بحذف الأسانيد و لزوم سلوك الاختصار ليسهل حفظها و لا يصعب وعيها، و اللّه الموفق لذلك و المتيسر له» و بعدها «ذكر مولود المصطفى».
[٣] بعده بياض في ف و س بقدر كلمة، و ليس في م.
[٤] التصحيح من م، و في ف «الفقه» مصحفا.
[٥] وقع في ف «أسيل» مصحفا.
[٦] وقع في ف «يبا» مصحفا و بعده بياض بقدر كلمة، و الصواب ما أثبتناه.
[٧] وقع في ف و س «المخبتين» كذا.
[٨] وقع في الأصل «البري»؛ و التصحيح من تاريخ بغداد ٥/ ١٧٠، و له ترجمة فيه ما نصه «أحمد بن مكرم بن خالد بن صالح أبو الحسن البرتي، حدث عن علي بن المديني، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرفي و محمد ابن إبراهيم بن نيطرا و محمد بن إسماعيل الوراق و محمد بن المظفر أحاديث مستقيمة. حدثنا أبو الحسن أحمد بن مكرم بن خالد البرتي حدثنا علي بن المديني- إلخ».