السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٢ - السّيرة النّبويّة
غامضات أنواع التدبير، و انقطع عن دون بلوغه عميقات جوامع التفكير، [١] و انعقدت دون [١] [٢] استبقاء حمده ألسن [٣] المجتهدين، و انقطعت إليه جوامع أفكار آمال المنكرين، إذ لا شريك له في الملك و لا نظير، و لا مشير له في الحكم و لا وزير، و أشهد أن لا إله إلا اللّه أحصى [١] كل شيء عددا، و ضرب لكل امرئ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [١] [٤]، و أشهد أن محمدا عبده المجتبى، و رسوله المرتضى، بعثه بالنور الساطع، و الضياء اللامع، فبلّغ عن اللّه عز و جل الرسالة، و أوضح فيما دعا [٥] إليه الدلالة، [١] فكان في اتباع سنته لزوم الهدى، و في قبول ما أتى به وجود السنا، فصلى اللّه عليه و على آله الطيبين [١].
[٦] أما بعد! فإن اللّه اختار محمدا (صلى اللّه عليه و سلم) من عباده، و استخلصه لنفسه من بلاده، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيرا، و من النار [٧] لمن زاغ عن سبيله نذيرا، ليدعو [الخلق] [٨] من عباده إلى عبادته، و من اتباع السبيل [٩] إلى لزوم طاعته، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع حادثة، و لا الهرب [١٠] عند وجود كل نازلة، إلا إلى الذي أنزل عليه التنزيل، و تفضل على عباده بولايته التأويل، فسنته الفاصلة بين المتنازعين، و آثاره القاطعة بين [١١] الخصمين.
فلما رأيت معرفة السنن من أعظم أركان الدين، و أن حفظها يجب على أكثر
[١] سقطت من م.
[٢] العبارة من هنا إلى «المنكرين» سقطت من م.
[٣] وقع في ف و س «السنن» خطأ.
[٤] سورة ٨ آية ٤٢.
[٥] في ف و س «دعى» كذا.
[٦] هذه العبارة من هنا إلى آخر السطر الثاني من الصفحة التالية «ما كانوا عليه من الحالات،» سقطت من م.
[٧] وقع في ف و م و س «الناس» خطأ، و التصحيح من الأنساب للسمعاني ١/ ١.
[٨] بياض في ف و م و س، و التصحيح من الأنساب للسمعاني ١/ ١.
[٩] في الأنساب «السبل».
[١٠] في ف و س «للهرب» خطأ.
[١١] من الأنساب، و في ف و س «لأحد» كذا.