السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٥٤ - فأجمع على المسير إلى هوازن
أن يدخلوا حائطا فضرب معسكره [١] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عند [٢] مسجده الذي بالطائف اليوم، و حاصرهم [٣] بضع عشرة [٣] ليلة، و أمر بقطع أعنابهم، و قاد رجلا من هذيل من بني ليث، و هو أول دم أقيد [٤] في الإسلام، ثم نصب المنجنيق على حصنهم حتى فتحه اللّه عليه؛ و كان في أيامه يقصر الصلاة.
و قد كان مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ [٥] يقال له ماتع [٦] مخنث يدخل على نساء [٧] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فسمعه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يقول لخالد بن الوليد: [٨] يا خالد [٨]! إن فتح [٩] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١٠] غدا فلا تفلتن [١١] منك بادية [١٢] بنت غيلان فإنها تقبل بأربع [١٣] و تدبر بثمان [١٤]، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «هذا
اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) امرأة أخرى فسأل عنها فقال رجل: أنا قتلتها يا رسول اللّه! أردفتها ورائي فأرادت قتلي فقتلتها، فأمر بها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فدفنت».
[١] في الطبري ٣/ ١٤٤ «عسكره».
[٢] من الطبري، و في ف «عنده» كذا.
[٣] في ف «بضعة عشر»، و في الطبري «بضعا و عشرين» و في المغازي ٣/ ٩٢٧ «و قد اختلف علينا في حصاره فقال قاتل: ثمانية عشر يوما، و قال قائل: تسعة عشر يوما، و قال قائل: خمسة عشر يوما».
[٤] زيد في الطبري «به».
[٥] من المغازي ٣/ ٩٣٣، و في ف «عائد».
[٦] من المغازي، و في الأصل «مانع» خطأ؛ و زيد بعده في المغازي «و الآخر يقال له: هيت».
[٧] في الأصل «النسا».
[٨] في المغازي «و يقال لعبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة».
[٩] في المغازي «افتتح».
[١٠] زيد في المغازي «الطائف».
[١١] من المغازي، و في ف «نتقتلتن».
[١٢] من المغازي، و في ف «مارية» كذا.
[١٣] يعني بذلك عكن بطنها فإنها تكون أربعا إذا أقبلت ثم تصير كل واحدة ثنتين إذا أدبرت.
[١٤] زيد في المغازي «و إذا جلست تثنت، و إذا تكلمت تغنت، و إذا اضطجعت تمنت، و بين رجليها مثل الإناء المكفوء، مع ثغر كأنه الأقحوان كما قال الخطيم: