السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٥٦ - فأجمع على المسير إلى هوازن
و قسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الغنائم بالجعرانة بين المسلمين، فأصاب كل رجل أربعا من الإبل و أربعين شاة، و من كان فارسا أخذ سهمه و سهمي فرسه [١]، ثم أخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و برة من سنام بعيره ثم قال: «أيها الناس! إني و اللّه ما لي من فيئكم و لا هذه الوبرة [٢] إلا الخمس [٢]، و الخمس مردود عليكم، فأدّوا [٣] الخيط و المخيط، فإن الغلول يكون على أهله نارا و شنارا [٤] يوم القيامة»! فجاءه رجل من الأنصار بكبّة خيوط من شعر، قال: يا رسول اللّه! أخذت هذه الكبة أخيط بها بردعة بعير لي، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أما نصيبي منها فلك»، [فقال] [٥]: أما إذا بلغت هذه فلا حاجة لي فيها [٦].
ثم أسلم مالك بن عوف و قال: يا رسول اللّه! ابعثني أضيق على ثقيف، فاستعمله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على من أسلم من قومه من تلك القبائل و من تبه [من] [٧] بني سليم، فكان يقاتل ثقيفا، لا يخرج لهم سرح [٨] إلا أغار عليهم.
ثم جاء وفد هوازن راغبين في الإسلام- بعد أن قسم لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) السبي- فأسلموا [٩].
[١] و في السيرة النبوية للزيني- راجع هامش إنسان العيون ٢/ ٤٠٣: قال أهل المغازي: أمر (صلى اللّه عليه و سلم) زيد بن ثابت رضي اللّه عنه و كان من أعظم كتابه (صلى اللّه عليه و سلم) بإحضار الناس و الغنائم ثم قسمها على الناس فكانت سهامهم لكل رجل أربعة من الإبل و أربعين شاة، فإن كان فارسا أخذ اثني عشر من الإبل و مائة و عشرين شاة، و إن كان معه أكثر من فرس لم يسهم للزائد- و راجع أيضا الطبري ٣/ ١٣٩.
(٢- ٢) من تاريخ الطبري ٣/ ٣٦ و المغازي للواقدي ٣/ ٩٤٣ و إنسان العيون ٣/ ١٧٠ و سيرة ابن هشام ٣/ ٢٨، و تقدم في الأصل على «و لا هذه الوبرة» و صار «الخمس» فيه: الخميس- كذا.
[٣] من المراجع الأربعة، و في الأصل: فاذوا- كذا.
[٤] من المراجع الأربعة، و في الأصل: سعارا، و الشنار: العيب- راجع النهاية.
[٥] زيد من الطبري و إنسان العيون.
[٦] في الطبري و إنسان العيون و السيرة: بها.
[٧] زيد لاستقامة العبارة.
[٨] في الأصل: سرج، و التصحيح من المراجع، راجع المغازي ٣/ ٩٥٥ و إنسان العيون ٣/ ١٨١ و السيرة النبوية بهامش الإنسان ٢/ ٣٩٦.
[٩] راجع لمزيد التفصيل الطبري ٣/ ١٣٤ و المغازي ٣/ ٩٤٩ و سيرة ابن هشام ٣/ ٢٦.