السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٥٠ - فأجمع على المسير إلى هوازن
اللّه [(صلى اللّه عليه و سلم)]! اقتل هؤلاء الذين ينهزمون [١] عنك كما تقتل [٢] هؤلاء الذين يقاتلونك [٣]، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أو يكفى اللّه يا أم سليم»! و إنها يومئذ لحبلى [٤] بعبد اللّه بن أبي طلحة و معها خنجر [٥] فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟
قالت: خنجر أخذته [٦]، إن دنا مني أحد من المشركين [٧] بعجت بطنه [٧]، فقال أبو طلحة: يا رسول اللّه! أ لا تسمع ما تقوله أم سليم.
و رأى أبو قتادة رجلين يقتتلان: مسلم و مشرك، فإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه، فأتاه أبو قتادة فضرب يده فقطعها، فاعتنقه المشرك بيده الثانية و صدره [٨] فقال أبو قتادة: و اللّه! ما تركني حتى وجدت ريح الموت! فلو لا أن الدم [٩] تزفه يقتلني [٩]، فسقط و ضربته فقتلته، ثم انهزم المشركون و أخذ المسلمون يكتفون الأسارى، فلما وضعت الحرب أوزارها قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من قتل قتيلا [١٠] فله سلبه». فقال رجل من أهل مكة: يا رسول اللّه! لقد قتلت قتيلا ذا سلب و أجهضني عنه القتال فلا أدري من سلبه! فقال رجل من أهل مكة: يا رسول اللّه! [١١] أنا سلبته [١١] فأرضه مني [١٢] [١٣] عن سلبه [١٣]؛ فقال أبو بكر الصديق [١٤]:
[١] في الطبري «يفرون».
[٢] من الطبري، و في ف «قتل».
[٣] زيد في الطبري «فإنهم لذلك أهل».
[٤] وقع في ف «لجنلي» كذا، و في الطبري «لحامل».
[٥] زيد في الطبري «في يدها».
[٦] زيد في الطبري «معي».
(٧- ٧) في الطبري «بعجته به».
[٨] في ف: حذره- كذا.
(٩- ٩) التصحيح من المغازي ٣/ ٩٠٨ و لفظه: كاد أن يقتلني لو لا أن الدم نزفه.
[١٠] زيد في المغازي «له عليه بينة».
(١١- ١١) كذا في الأصل، و في المغازي: سلب ذلك القتيل عندي.
[١٢] من المغازي، و في الأصل: عنى.
(١٣- ١٣) ليس في المغازي.
[١٤] زيد في المغازي: لاها اللّه إذا؛ و في ابن الأثير: و الصواب: لاها اللّه ذا.