السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٤٩ - فأجمع على المسير إلى هوازن
الوطيس»! و إذا رجل من هوازن على جمل أحمر في يده راية سوداء و في رأسه رمح طويل أمام الناس و هوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، و إذا [١] فاته رفعه [١] لمن وراءه و يتبعونه، فأهوى إليه علي بن أبي طالب و رجل من الأنصار يريدانه، [٢] فأتاه عليّ [٢] من خلفه فضرب [٣] الجمل فوقع على عجزه، [و] [٤] و ثبت الأنصار[٥] على الرجل فضربوه [٦] ضربة أطنّ [٧] بها قدمه بنصف ساقه [٨]، و اختلف [٩] الناس [١٠]، و كان شعار المهاجرين يومئذ: [١١] يا بني [١١] عبد الرحمن! و شعار الخزرج: [١١] يا بني [١١] عبد [١٢] اللّه! و شعار الأوس: يا بني عبيد [١٣] اللّه.
و كانت أم سليم بنت ملحان مع زوجها أبي طلحة فالتفت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هي [١٤] حازمة وسطها [١٤] و معها جمل [١٥] أبي طلحة [١٦] فقالت: بأبي أنت و أمي يا رسول
(١- ١) في الطبري ٣/ ١٢٨ «فاته الناس رفع رمحه».
(٢- ٢) من الطبري ٣/ ١٢٩ غير أن فيه «فيأتيه» و في ف «فإنه عمل».
[٣] في الطبري «فيضرب».
[٤] زيد من الطبري.
[٥] في الطبري «وثب الأنصاري».
[٦] في الطبري «فضربه».
[٧] من الطبري أي قطع، و وقع في ف «اظهر» مصحفا.
[٨] زيد في الطبري «فانجعف عن رحله».
[٩] كذا في ف، أي اختلفوا في الضربات، و في الطبري «اجتلد» يقال: تجالدوا و اجتلدوا بالسيوف: تضاربوا.
[١٠] زيد بعده في الطبري «فو اللّه ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين و قد التفت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب و كان ممن صبر يومئذ مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و كان حسن الإسلام حين أسلم و هو آخذ بثفر بغلته فقال: من هذا؟ قال: ابن أمك يا رسول اللّه.
(١١- ١١) من كتاب المغازي للواقدي ٣/ ٩٠٣، و في ف «بابي».
[١٢] و في ف «عبيد» و هو شعار الأوس، كما في المغازي.
[١٣] في ف: عبد، و التصحيح من المغازي.
(١٤- ١٤) التصحيح من الطبري، و وقع في ف «جارية وطها» مصحفا، و زيد بعده في الطبري «ببرد لها».
[١٥] التصحيح من الطبري، و في ف «جعل» كذا.
[١٦] زيد بعده في الطبري «و قد خشيت أن يعزها الجمل فأدنت رأسه منها فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أم سليم»!