السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٤٥ - ذكر قدوم النبي
رسول اللّه! ابني هذا يخدمك و ليس عندي ما أهديه، فادع اللّه له، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اللهم! أكثر ماله و ولده.
ثم دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) دار أنس بن مالك و كان أنس [١] له عشر سنين [٢] حيث قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة، فكانت أمهاته يحثثنه، فلما دخل داره حلب له من داجن و شاب له لبنها [٣] بماء يسير [٣] في الدار، و أبو بكر عن شماله و أعرابي عن يمينه، فناوله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الأعرابي و قال: الأيمن فالأيمن [٤]، و كانت الصلاة ركعتين ركعتين فرآهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) متنفلين [٥] فقال: «يا أيها الناس! قبلوا فريضة اللّه»، فأقرت صلاة المسافر و زيد في صلاة المقيم [٦] و ذلك [٧] لاثنتي عشرة [٧] ليلة من شهر ربيع الآخر بعد قدومه (عليه السلام) المدينة بشهر.
و وعك أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عكا شديدا، فدخلت عائشة على أبي بكر و هو يقول:
كل امرئ مصبح في أهله* * * و الموت أقرب [٨]من شراك نعله
ثم دخلت على عامر بن فهيرة و هو يقول:
[١] له ترجمة في الإصابة ١/ ٧١ و فيها «صح عنه أنه قال: قدم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة و أنا ابن عشر سنين و أن أمه أم سليم».
[٢] التصحيح من الإصابة، و وقع في ف «بنين».
(٣- ٣) في ف «بما يسر» و التصحيح من صحيح البخاري ٢/ ٨٤٠.
[٤] وقع في ف «بالأيمن» مصحفا، و التصحيح من الصحيح.
[٥] في ف «منتقلون» كذا.
[٦] و في الطبري «و في هذه السنة زيد في صلاة الحضر فيما قيل ركعتان، و كانت صلاة الحضر و السفر ركعتين. و ذلك بعد مقدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة بشهر في ربيع الآخر لمضي اثنتي عشرة ليلة».
(٧- ٧) من الطبري، و في ف «لاثني عشر» كذا.
[٨] كذا، و في السيرة «أدنى».