السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٦٨ - السنة السادسة من الهجرة
السنة السادسة من الهجرة
أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر [١] بحران [٢] ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أنا عبد اللّه بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن ثمامة [٣] بن أثال الحنفي أسر فكان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يعوده يقول: «ما عندك يا ثمامة»؟
فيقول: إن تقتل تقتل لا تمن، و إن تمن تمن على شاكر، و إن ترد المال تعط [٤]، قال: فكان أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يحبون الفداء [٥] و يقولون: ما نصنع بقتل هذا؟ فمر به النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأسلم، فأمره أن يغتسل فاغتسل و صلى ركعتين، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم):
«حسن إسلام صاحبكم».
قال: في أول هذه السنة بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) محمد بن مسلمة إلى القرطاء [٦] فأخذ [٧] ثمامة بن أثال الحنفي فأمر به، فربط بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: «ما عندك يا ثمامة»؟ فقال: عندي يا محمد خير؛ إن تقتلني [٨] تقتل [٩] ذا دم، و إن تنعم [تنعم] [١٠] على شاكر، و إن كنت تريد المال فسل تعط [١١] منه ما شئت، فتركه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى كان الغد، ثم قال: «ما عندك يا ثمامة»؟ قال له مثل ذلك، فتركه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حتى كان بعد الغد فقال له: «ما عندك يا ثمامة»؟ فقال: عندي ما قلت لك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أطلقوا ثمامة»،
[١] في الأصل «معسر» كذا.
[٢] في الأصل «نجران».
[٣] له ترجمة في الإصابة ١/ ٢١١ فراجعه.
[٤] في ف «تعطا» كذا.
[٥] من السيرة ٢/ ٣٦٥، و في الأصل «الفراء» خطأ.
[٦] القرطاء بطن من بني بكر- راجع المواهب اللدنية ٢/ ١٧٣.
[٧] في ف «فأخذه» كذا.
[٨] هكذا في الصحيح للبخاري ٢/ ٦٢٧، و في السيرة «تقتل».
[٩] في الأصل «بقتل».
[١٠] زيد من صحيح البخاري.
[١١] ليس في الصحيح.