السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٢٤ - ثم كانت غزوة أحد
[١] حتى مات في حجره [١]، و ترّس [٢] أبو دجانة دون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بنفسه، فكانت النبل تقع في ظهره و هو ينحني [٣] عليه حتى كثرت [٤] فيه النبل. و قاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى قتل، أصابه ابن قميئة [٥] الليثي و هو يظن أنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
ثم رجع إلى قريش و قال: قتلت محمدا! و التقى حنظلة بن أبي عامر و أبو سفيان فاستعلى حنظلة أبا سفيان بالسيف، فلما رآه [٦] ابن شعوب [٧] أن أبا سفيان قد علاه حنظلة بالسيف ضربه فقتله، فقال رسول اللّه: «إن صاحبكم لتغسله الملائكة»! و خرج حمزة بن عبد المطلب فمر به سباع بن عبد العزى الخزاعي [٨] و كان يكنى أبا نيار، فقال: هلم يا ابن مقطعة البظور [٩]! فالتقيا فضربه حمزة فقتل، ثم جعل يرتجز و معه سيفان إذ عثر دابته فسقط على قفاه و انكشف الدرع عن بطنه، فانتزع وحشي [١٠] حربته فهزها و رماها فبقر بها بدنه ثم أخذ حربته و تنحاه.
و قد انتهى [١١] أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب و طلحة ابن عبيد اللّه و رجال من المهاجرين و الأنصار قد أسقطوا [ما] في أيديهم و ألقوا
عمارة بن زياد بن السكن فقاتل حتى أثبتته الجراحة ثم فاءت من المسلمين فئة حتى أجهضوهم عنه.
[١] في الطبري «فمات و خده على قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)».
[٢] من الطبري، و في ف «اترس».
[٣] في الطبري «منحن».
[٤] في ف «كثر».
[٥] من الطبري، و في ف «قمية».
[٦] في ف «جعونة» و الصواب ما أثبتناه- انظر الطبري ٣/ ٢١.
[٧] كان يقال لشداد بن الأسود بن شعوب.
[٨] كذا، و في الطبري ٣/ ١٨ «الغبشاني» و في جمهرة أنساب العرب ص: ٢٣٠ «في بني خزاعة سباع بن عبد عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن غبشان، قتله حمزة بن عبد المطلب».
[٩] من الطبري، و في ف «البكور» خطأ.
[١٠] هو غلام جبير بن مطعم- كما في الطبري.
[١١] من الطبري ٣/ ١٩، و في ف «انتحى» تحريف.