السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٢٢ - ثم كانت غزوة أحد
أعلم [١] بعصابة [٢] له حمراء و يعصب بها رأسه، فإذا رأوا ذلك علموا أنه سيقاتل؛ فأخذ السيف من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أخرج عصابة فعصب بها رأسه ثم أخذ يتبختر بين الصفين، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إنها لمشية يبغضها اللّه إلا في هذا الموطن».
و تعبأت قريش، و جعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، و على ميسرتها عكرمة بن أبي جهل؛ و قال أبو سفيان بن حرب لأصحابه: إنّكم قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم و إنما يؤتى الناس من قبل راياتهم [٣] إذا مالت مالوا [٣] فإما أن تكفونا لواءنا و إما أن تخلوا بيننا و بينه فنكفيكموه [٤]، فهموا [٥] به و تواعدوه و قالوا:
نحن نسلم إليك ستعلم كيف نصنع! و جاءت هند بنت عتبة و النسوة اللواتي [٦] معها يحرضنهم على القتال، [٧] و تقول فيما تقول [٧]:
إن تقبلوا [٨]نعانق* * * و نفرش النمارق
أو [٩]تدبروا نفارق* * * فراق غير دامق [١٠]
و أول من خرج من المشركين أبو عامر بن أمية في الأحابيش و قال:
يا معشر الأوس! أنا أبو عامر! قالوا: فلا أنعم اللّه بك عينا، ثم راضخ [١١]
[١] وقع في ف «اعلم» مكررا.
[٢] في ف «بعصباة» خطأ- و الصواب ما أثبتناه و مثله في الطبري.
[٣] في الطبري ٣/ ١٦: إذا زالت زالوا.
[٤] كذا، و في الطبري «فسنكفيكموه».
[٥] من الطبري، و في ف «فهوا» خطأ.
[٦] من الطبري ٣/ ١٦، و في ف «التي».
[٧] في ف: يقول فيما يقول.
[٨] من الطبري و المغازي ١/ ٢٢٥، و في ف «تقتلوا» كذا.
[٩] من الطبري و المغازي، و في ف «و إن».
[١٠] من الطبري و المغازي، و في ف «و الق» خطأ. و يقال إن هذا الرجز لهند بنت طارق بن بياضة الإيادية في حرب الفهرس- انظر الروض الأنف ٢/ ١٢٩.
[١١] في ف «ناضح». و في الطبري «راضخهم»، و في المغازي «فتراموا».