السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٨٨ - و فشا ذكر الإسلام بمكة
أنكما بايعتما [١] محمدا على دينه، و بطش بختنه سعيد بن زيد [٢]: فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته و ختنه:
نعم، قد أسلمنا و آمنا باللّه و رسوله، فاصنع ما بدا لك! فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع ارعوى [٣]، و قال لأخته: اعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرءون آنفا انظر [٤] ما [٥] هذا الذي جاء به محمد- و كان عمر كاتبا، فلما قال ذلك قالت له أخته: إنا لنخشاك عليها، قال: لا تخافي- و حلف لها بآلهته ليردها [٦] إليها، فلما قال [٧] ذلك طمعت في إسلامه فقالت له: يا أخي! إنك نجس على شركك و إنه لا يمسها إلا المطهرون [٨]، فقام عمر [٩] بن الخطاب [٩] فاغتسل، [١٠] ثم أعطته [١٠] الصحيفة و فيها «طه»، فلما قرأ سطرا [١١] منها قال: ما أحسن هذا الكلام! فلما سمع خباب ذلك خرج إليه فقال له: يا عمر! و اللّه [لأرجو] [١٢] أن يكون [١٣] خصك اللّه [١٣] بدعوة نبيه [١٤] (صلى اللّه عليه و سلم) [١٤]، فإني سمعته يقول [١٥]: [اللهم! أيد] [١٢]
[١] هكذا في ف، و في م «تابعتما».
[٢] في م «يزيد» خطأ.
[٣] من م، و وقع في ف «ادعوا» مصحفا، و في أقرب الموارد «ارعوى الرجل عن القبيح و الجهل ارعواء: كف عنه و رجع».
[٤] زيد في م «إلى».
[٥] هكذا في ف و الروض، و قد سقط من م.
[٦] في م «ليردنها».
[٧] في م «قرأ».
[٨] في م و الروض «الطاهر».
[٩] ليس في م.
[١٠] في م «فأعطته».
[١١] هكذا في ف، و في م و الروض «صدرا».
[١٢] من م، و موضعه بياض في ف.
[١٣] في م «اللّه خصك».
[١٤] ليس في م.
[١٥] في ف «و يقول».