السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٨٦ - و فشا ذكر الإسلام بمكة
فقالوا: ما وراءك؟ [قال] [١] ما تركت شيئا أرى [٢] أنكم تكلمونه به إلا تكلمت [به] [١]، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، لا و الذي نصبها [٣]- يعني الكعبة- ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: «أنذرتكم صعقة مثل [١٠] صعقة عاد و ثمود»، قالوا: ويلك! يكلمك رجل بالعربية ما [٤] تدري ما قال! قال: فو اللّه! ما فهمت شيئا مما [٥] قال غير ذكر الصاعقة. فكانوا يؤذونه بأنواع الأذى و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يبلغهم رسالات ربه صابرا محتسبا.
ثم إن اللّه جل و علا أراد هدي عمر بن الخطاب، و كان عمر من أشد قريش على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) شغبا و أكثرهم للمسلمين أذى [٦].
و كان السبب في إسلامه أن أخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد بن زيد [٧] بن عمرو بن نفيل و كانت قد أسلمت و أسلم زوجها سعيد بن زيد [٧]، و هم يستخفون [٨] بإسلامهم من عمر، و كان نعيم بن [٧] عبد اللّه بن [٧] النحام [٩] قد أسلم و كان يخفي إسلامه، و كان خباب بن الأرت [١٠] يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا بسيفه يريد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ذكر له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا و هم قريب [١١] من [١٢] أربعين بين رجال و نساء و مع
[١] زيد من م، و قد سقط من ف.
[٢] من م، و في ف «أي».
[٣] من م، و في ف «نصها» كذا.
[٤] في م «لا».
[٥] من م، و في ف «ما» كذا.
[٦] من م، و في ف «إذا».
(٧- ٧) سقطت من م.
[٨] من م، و في ف «يستحقون».
[٩] في م «النجام» راجع الاستيعاب ١/ ٣٠٠.
[١٠] في الأصلين «الأرث» خطأ.
[١١] سقط من م.
[١٢] في م «بين».