السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥١ - ذكر نسب سيد ولد آدم و أول من تنشق ٥ الأرض عنه يوم القيامة
و أما أبو لهب بن عبد المطلب فكنيته أبو عقبة و إنما سمي أبو لهب لجماله [١]، و كان أحول، ممن يعادي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من بين عمومته، و يظهر له حسدا [٢] إلى أن مات عليه من العدسة [٣] في عقب يوم بدر لما بلغه ما كان في ذلك اليوم من المشركين من النكاية من المسلمين كمد [٤] منه حتى مات.
و أما الحارث بن عبد المطلب فهو أكبر ولد عبد المطلب، و اسمه كنيته، و هو ممن حفر بئر زمزم مع عبد المطلب.
و أما الغيداق [٥] بن عبد المطلب فإنه مات و لم يعقب و كان من رجالات قريش.
و أما أبو طالب [٦] بن عبد المطلب فكان هو و عبد اللّه بن عبد المطلب لأم واحدة، و كان وصي عبد المطلب، أوصى إليه عبد المطلب في ماله بعده و في حفظ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و تعهده [٧] على ما كان يتعهده عبد المطلب في حياته، و مات أبو
[١] من الطبري، و في ف «لحماله» خطأ.
[٢] في ف «حسرة» كذا.
[٣] في ف: و العديسة، و التصحيح من النهاية ٣/ ٨٠ و فيه: في حديث أبي رافع أن أبا لهب رماه اللّه بالعدسة، هي بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالبا.
[٤] وقع في ف «كمر» كذا.
[٥] وقع في ف «الفيداق» بالفاء مصحفا. و في تاريخ اليعقوبي: و الغيداق و هو جحل و إنما سمي الغيداق لأنه كان أجود قريش و أطعمهم.
[٦] و له ترجمة في الإعلام للزركلي ٤/ ٣١٥ ما نصه «أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش، أبو طالب، والد علي رضي اللّه عنه، و عم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و كافله و مربيه و مناصره، كان من أبطال بني هاشم و رؤسائهم، و من الخطباء العقلاء الأباة، و له تجارة كسائر قريش، نشأ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في بيته، و سافر معه إلى الشام في صباه، و لما أظهر الدعوة إلى الإسلام همّ أقرباؤه (بنو قريش) بقتله، فحماه أبو طالب و صدهم عنه، فدعاه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الإسلام فامتنع خوفا من أن تعيره العرب بتركه دين آبائه، و وعد بنصرته و حمايته، و فيه الآية إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ و استمر على ذلك إلى أن توفي، فاضطر المسلمون للهجرة من مكة، و في الحديث: ما نالت قريش مني شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب». و له ترجمة أيضا في طبقات ابن سعد (١): ٧٥، و ابن الأثير ٢: ٣٤.
[٧] زيد في ف: و.