السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٦٥ - ثم كانت غزوة بدر
لهما [١]: من أنتما؟ أ لا لأبي سفيان؟ فأنكرا فضربوهما، فلما آذوهما [٢] قالا: نحن لأبي سفيان، فأمسكوا عنهما؛ فانصرف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من صلاته و أقبل عليهم فقال: إذا صدقاكم ضربتموهما و إذا كذباكم تركتموهما [٣]! و اللّه إنهما [٤] لقريش! ثم دعاهما فقال: لمن أنتما؟ فأخبراه، ثم قال: أين قريش؟ قالا [٥]: خلف هذا الكثيب [٦] الذي ترى بالعدوة القصوى من الوادي [٧]، قال: و كم هم؟ قالا: هم كثير، قال:
ما عددهم؟ قالا: ما ندري، قال: فكم تنحر في اليوم؟ قالا: يوما عشرا و يوما تسعا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «هم بين التسعمائة إلى الألف، ثم قال لهما [٨]: فمن فيهم من أشراف قريش؟» فسميا عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة في رجال من قريش، و كان الذي ينحر [٩] لقريش تسعة رهط من بني هاشم: العباس بن عبد المطلب، و من بني عبد شمس: عتبة بن ربيعة، و من بني نوفل: الحارث بن عامر ابن نوفل و طعيمة [١٠] بن عدي بن نوفل، و من بني عبد الدار: النضر بن الحارث، و من بني أسد: حكيم بن حزام، و من بني مخزوم: أبو جهل بن هشام، و من بني جمح: أمية بن خلف، و من بني سهم: منبه بن الحجاج، و من بني عامر بن لؤي:
سهيل بن عمرو.
ثم أقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على المسلمين فقال: «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ
[١] في ف «لها» كذا.
[٢] في السيرة «أذلقوهما».
[٣] من السيرة، و في ف: «نزلتموهما» خطأ؛ و زاد ابن هشام «صدقا».
[٤] من السيرة، و في ف «إن هذه» خطأ.
[٥] من السيرة، و في ف «قال».
[٦] من السيرة، و في ف «الكتيب» خطأ.
[٧] و زاد ابن هشام «خلف العقنقل و بطن الوادي و هو يليل بين بدر و بين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش».
[٨] في ف «بهما» خطأ.
[٩] في السيرة «يتحر» كذا.
[١٠] من السيرة، و في ف «طعمة» خطأ.