السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٦١ - ذكر خروج النبي
ابن عائذ [١] بن عبد اللّه بن عمر [٢] بن مخزوم [٣]، و كان السبب في ذلك أن خديجة كانت امرأة تاجرة ذات شرف و مال، تستأجر [٤] الرجال في مالها و تضاربهم إياه بشيء تجعله [٥] لهم منه، و كانت قريش قوما تجارا، فلما بلغها عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما بلغها من صدق حديثه و عظيم أمانته و كريم أخلاقه بعثت إليه و عرضت [٦] عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، و [٧] تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له «ميسرة» فقبله منها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و خرج في مالها معه غلامها ميسرة حتى قدم [٨] الشام، نزل [٩] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان، فأطلع الراهب [١٠] إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال [١١] ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة [قط] [١٢] إلا نبي، ثم باع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سلعته التي خرج بها، و اشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلا إلى مكة و معه ميسرة، فكان [ميسرة] [١٣] إذا كانت الهاجرة و اشتد الحريرى ظلا [١٤] على رأس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
[١] التصحيح من الإصابة، و وقع في م و ف: عابد.
[٢] من م و الإصابة، و في ف «عمرو».
[٣] من م و الإصابة، و في ف «محزوم» خطأ.
[٤] من تاريخ الطبري، و في م «تستجر»، و في ف «يتجر» كذا.
[٥] من م و كذا في الطبري، و في ف «يجعله».
[٦] في الطبري «فعرضت».
[٧] ليس في م.
[٨] في تاريخ الطبري «قدما».
[٩] كذا، و في الطبري «فنزل» و هو أنسب.
[١٠] زاد الطبري «رأسه».
[١١] في ف «قال».
[١٢] زيد من م و هكذا في الطبري و قد سقط من ف.
[١٣] من م و الطبري، و ليس في ف.
[١٤] من م، و في ف «طلا»، و في الطبري «يرى ملكين يظلانه من الشمس».