السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٦٢ - ذكر خروج النبي
من الشمس و هو يسير على بعيره، فلما قدم [١] مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، و أخبرها ميسرة عن قول الراهب و عن ما كان من أمر الإضلال، و كانت [خديجة] [٢] امرأة حازمة [٣] شريفة لبيبة [٤]؛ فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها بعثت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قالت: إني قد [٥] رغبت فيك و في قرابتك و في أمانتك و حسن خلقك و صدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، و كانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا و أعظمهن [٦] شرفا و أكثرهن [٧] مالا، فلما قالت ذلك لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [ذكر ذلك (صلى اللّه عليه و سلم)] [٨] لأعمامه، فخرج [٩] معه حمزة بن عبد المطلب عمه حتى دخل على خويلد ابن أسد فخطبها إليه، فزوجها [١٠] من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ فولد له منها زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة، و القاسم [و كان به يكنى و الطاهر] [١١] و الطيب فهلكوا قبل الوحي [١٢].
و أما البنات فكلهن أسلمن و هاجرن إلى المدينة، و كانت خديجة قد ذكرت لو رقة بن نوفل بن أسد- و كان ابن عمها و كان نصرانيا قد قرأ الكتب [١٣] و علم من علم الناس- ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب و ما كان [١٤] من الإظلال
[١] من م، و هكذا في الطبري، و في ف «دخل».
[٢] من م و الطبري.
[٣] هكذا في م و الطبري، و في ف «خازمة» خطأ.
[٤] من ف و الطبري، و في م «نسيبة».
[٥] سقط من م.
[٦] من م و كذا في الطبري، و في ف «أعظمهم».
[٧] من م و الطبري، و في ف «أكثرهم».
[٨] زيدت من م و الطبري، و قد سقطت من ف.
[٩] من م، و في ف: خرج.
[١٠] في الطبري «فتزوجها».
[١١] زيدت من م و هكذا في الطبري.
[١٢] و في الطبري «فأما القاسم و الطاهر و الطيب فهلكوا قبل الوحي».
[١٣] في ف «الكتاب».
[١٤] زيد في م. «يرى».