السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٧١ - و فشا ذكر الإسلام بمكة
ثم تزوج النبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد خديجة سودة [١] بنت زمعة [٢] بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن النضر [٣] بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، و أمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، خطبها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى وقدان بن حلبس [٤] عمها، و كانت قبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي، و كانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة [٥] و هي التي وهبت يومها لعائشة و قالت: لا أريد ما تريد [٦] النساء؛ و قد قيل أن النبي [٧] (صلى اللّه عليه و سلم) لم يتزوج على خديجة حتى ماتت.
و زوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ابنته رقية [٨] من عتبة بن أبي لهب، و أم كلثوم [٩] ابنته الأخرى من عتيبة [١٠] بن أبي لهب، فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أمرهما أبوهما أن يفارقاهما [ففارقاهما] [١١]، ثم زوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عثمان [بن عفان] [١١] ابنته رقية بعد عتبة بن أبي لهب، ثم مرض أبو طالب فدخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ابن أخيك يشتم آلهتنا و يفعل و يفعل و يقول و يقول، و لو [١٢] بعثت إليه
[١] و لها ترجمة في الإصابة ٨/ ١١٧ فراجعه، و فيها «ماتت سودة في آخر زمان عمر بن الخطاب».
[٢] في ف «رمعة» خطأ.
[٣] من م و الاستيعاب و سيرة ابن هشام، و في ف «مضر» خطأ.
[٤] من م، و في ف «جليس».
[٥] في ف «تبطة» خطأ.
[٦] من م و الاستيعاب، و في ف «يريد».
[٧] في م «رسول اللّه».
[٨] و لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٨٣ و الاستيعاب ٢/ ٧٢٧ فراجعهما.
[٩] و لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٢٧٢ و هي كانت تحت عتيبة بن أبي لهب، و وقع في الإصابة و الاستيعاب ما نصه: قال أبو عمر: كان عتيبة بن أبي لهب تزوج أم كلثوم قبل البعثة فلم يدخل عليها، و هذا خطأ فاحش، لأن «عتبة» تزوج رقية، و الصحيح «عتيبة» فاحفظ.
[١٠] في ف و م «عتبة» خطأ، و التصحيح من الإصابة ٨/ ٣٧٣ و فيه ما نصه «و قال غيره: كان عتبة و عتيبة ابنا أبي لهب تزوجا رقية و أم كلثوم» و بهامش م «عتبة بن أبي لهب».
[١١] زيد من م.
[١٢] في م «فلو».