السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣١٨ - السنة الثامنة من الهجرة
و قال: يا قوم! و اللّه إن التي تكرهون هي [١] التي خرجتم من أجلها- الشهادة! و لا نقاتل [٢] الناس بعدد و لا قوة، إنما نقاتلهم بهذا الدين [الذي] [٣] أكرمنا اللّه به، فانطلقوا فإنما هي [٤] إحدى الحسنيين: إما ظهور و إما شهادة؛ فقال [الناس: قد و اللّه] [٣] صدق ابن رواحة! ثم رحلوا، فلما كانوا بالقرب من بلقاء [٥] لقيهم [٦] جموع هرقل في الروم [٧]، فلما دنا العدو انحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة، فتعبأ لهم المسلمون و جعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له قطبة بن قتادة، و على ميسرتهم رجلا [من الأنصار] [٨] من بني سعد بن هريم يقال له عبادة [٩] ابن مالك، ثم التقى الناس فاقتتلوا قتالا شديدا فقاتل [١٠] زيد بن حارثة [١٠] براية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى قتل، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى [١١] ألحمه القتال فاقتحم عن فرسه الشقراء و عرقبها و قاتل حتى قتل و فيه اثنتان و سبعون ما بين ضربة بالسيف و طعنة بالرمح، ثم أخذ عبد اللّه بن رواحة الراية و تقدم بها و هو على فرسه فقاتل حتى قتل و أخذ الراية ثابت بن أقرم [١٢] و قال: يا معشر المسلمين! اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت، قال: ما [١٣] أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد،
[١] في ف «هو»، و في الطبري «إن الذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون الشهادة».
[٢] من الطبري، و في ف «يقاتل» كذا.
[٣] زيد ما بين الحاجزين من الطبري.
[٤] من الطبري، و في ف «هو».
[٥] كذا في ف، و في الطبري «حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء ...».
[٦] و في الطبري «لقيتهم».
[٧] في الطبري «من الروم و العرب بقرية من قرى البلقاء و يقال لها مشارف».
[٨] زيد ما بين الحاجزين من الطبري.
[٩] كذا في ف و هامش الطبري، و في متن الطبري «عباية» و في الإصابة: عباية بن مالك الأنصاري ذكره ابن إسحاق و قال: إنه كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة و قال ابن هشام: يقال هو عبادة.
[١٠] من الطبري و هو الصواب، و في ف «ابن رواحة» خطأ.
[١١] زيد في الطبري «إذا».
[١٢] في ف و الطبري و المغازي «أرقم»، و التصحيح من الإصابة و الطبقات ج ٣ ق ٢ ص: ٣٦.
[١٣] التصحيح من الطبري، و في ف «إنما» خطأ.