السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣١٩ - السنة الثامنة من الهجرة
فأخذ خالد الراية و دافع [١] القوم و حاشى بهم [٢] ثم انصرف بالناس فنعى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الناس جعفر بن أبي طالب و زيد بن حارثة و عبد اللّه بن رواحة قبل أن يجيء خبرهم، ثم قال (صلى اللّه عليه و سلم): «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم»؛ و قدم خالد بن الوليد بالمسلمين فتلقاهم [٣] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و المسلمون [٤] و الصبيان [٥] يحثون على الجيش التراب و يقولون: أ فررتم [٦] في سبيل اللّه! و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «ليسوا [٧] بالفرارين [٨] و لكنهم الكرارون» [٩].
ثم بعث [١٠] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل و هم قضاعة، و كانت أم العاص بن وائل قضاعية [١١] فأراد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يتألفهم بذلك [١٢] فخرج في سراة [١٢] المهاجرين و الأنصار، ثم استمد [١٣] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بأبي عبيدة ابن الجراح على المهاجرين و الأنصار فيهم [١٤] أبو بكر و عمر فلما اجتمعوا و اختلف
[١] من الطبري، و وقع في ف «واقع» مصحفا.
[٢] زيد في الطبري «ثم انحاز و تحيز عنه».
[٣] في الطبري «لما دنوا من دخول المدينة تلقاهم».
[٤] التصحيح من الطبري، و في ف «المسلمين».
[٥] زيد في الطبري «و لقيهم الصبيان يشتدون و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقبل مع القوم على دابة فقال: خذوا الصبيان فاحملوهم و أعطوني ابن جعفر، فأتي بعبد اللّه بن جعفر فأخذه فحمله بين يديه، قال: و جعل الناس».
[٦] و في الطبري، «يا فرّار».
[٧] التصحيح من الطبري، و في ف «ليس» كذا.
[٨] في الطبري «بالفرار».
[٩] في الطبري «و لكنهم الكرار إن شاء اللّه» و في ف «و لكنهم بالكرارين» كذا.
[١٠] و في الطبري ٣/ ١٠٤ «فمما كان فيها من ذلك توجيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عمرو بن العاص في جمادى الآخرة إلى السلاسل من بلاد قضاعة في ثلاثمائة».
[١١] من الطبري، و في ف «قضاعة» كذا.
(١٢- ١٢) و في الطبري فوجهه في أهل الشرف من».
(١٣) التصحيح من الطبري، و وقع في ف «استمر» مصحفا.
[١٤] التصحيح من الطبري، و في ف «فهم».