السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٨٠ - ثم كانت غزوة بدر
له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في ذلك و ضرب له بسهمه وحده، فلما فرغوا من دفنها [١] أتاهم الخبر بفتح اللّه المسلمين، فجاء أسامة بن زيد أباه، و هو واقف بالمصلى قد غشيه الناس و هو يقول: قتل عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و أبو الحكم بن هشام و زمعة ابن الأسود و العاص بن هشام، فقال: يا أبتاه! أحق هذا؟ فقال: نعم، يا بني! فقال المنافقون: ما هذا [٢] إلا أباطيل [٢]، فلم يصدقوه؟ حتى جيء بهم مصفرين [٣] مغللين.
و كان أول من قدم [٤] مكة من قريش [٤] بالخبر بمصابهم الحيسمان [٥] بن [٦] جابس بن [٦] عبد اللّه المدلجي [٧]، فقيل [٨] له: ما وراءك؟ فقال: قتل عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و أبو الحكم بن هشام و أمية بن خلف؛ فقال صفوان بن أمية ابن خلف: و اللّه إن يعقل هذا بما يقول فسلوه [٩] عني، فقال: ما فعل صفوان بن أمية؟ قال: [١٠] ها هو ذلك جالس [١٠] في الحجر! و قد و اللّه رأيت أباه و أخاه حين قتلا [١١].
ثم قدم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب مكة، و كان أبو لهب قد تخلف عن بدر و بعث مكانه العاص بن هشام، فلما رأى أبو لهب أبا سفيان بن الحارث
[١] في الأصل «دقتها».
(٢- ٢) في ف- الأباطيل»- كذا.
[٣] في ف «مصفر بن» خطأ.
(٤- ٤) من السيرة، و في الأصل «من مكة قريش».
[٥] التصحيح من الطبري و السيرة ٢/ ٧٨، و في الأصل «الحيسبان» كذا.
(٦- ٦) ليس في السيرة و الطبري.
[٧] في السيرة و الطبري «الخزاعي».
[٨] من الطبري، و في ف «فقال».
[٩] من الطبري، و في ف «فسألوه» كذا.
(١٠- ١٠) في الطبري «هو ذاك جالسا» و في السيرة «ها هو ذاك جالسا».
[١١] من الطبري، و في ف «قتل».