السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٧٩ - ثم كانت غزوة بدر
و إن مثلك يا عمر مثل نوح قال: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً- الآية» [١].
ثم نادى منادي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): من أسر أم حكيم فليخل [٢] سبيلها فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أمنها، و كان أسرها رجل من الأنصار و كتفها بذوابتها [٣]، فلما سمع منادي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ..... [٤].
ثم أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالقليب فطرح فيه جيف المشركين، ثم وقف عليهم فقال! يا أهل القليب! هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا! فقال المسلمون: يا رسول اللّه! [تنادى] [٥] قوما قد ماتوا؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لئن كنتم تسمعونها لقد سمعوها» [٦]. ثم قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعرضهم ثلاثا.
و بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالفتح إلى أهل المدينة، فبعث عبد اللّه بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، و زيد بن حارثة إلى أهل السافلة؛ فقدم زيد المدينة و الناس يسوون [٧] على ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رقية التي كانت تحت عثمان، فكان عثمان استأذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في التخلف عن بدر ليقيم على امرأته رقية و هي عليلة، فإذن
[١] سورة ٧١ آية ٢٦.
[٢] في ف «فليخلي».
[٣] في الأصل «بدوابتها» كذا.
[٤] كذا، و الظاهرة أنه سقط من هنا بعض العبارة- و لأم حكيم ترجمة في الإصابة ٨/ ٢٢٥ و فيها «أم حكيم بنت حرام .. ذكر ابن حبيب أنها أسرت يوم بدر ثم أسلمت و بايعت- قلت: كذا ذكره ابن الأثير و قد تصحفت لفظة «بنت» من «ابن» و هي والدة حكيم بن حرام الصحابي المشهور و سيأتي ذكر قصتها في المبهمات إن شاء اللّه تعالى».
[٥] من كتاب المغازي للواقدي ١/ ١٩٢.
[٦] في السيرة ٢/ ٧٤ «فقال المسلمون: يا رسول اللّه! أ تنادي قوما قد جيفوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم و لكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني».
[٧] كذا و في السيرة «فأتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية».