السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٥١ - السنة الثانية من الهجرة
لعير [١] قريش، فلقي أبا جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب من أهل مكة، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني و كان حليفا للفريقين، فانصرف الفريقان من غير قتال [٢]، و كان حامل لواء حمزة يومئذ أبو مرثد.
ثم بنى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعائشة و هي بنت تسع على رأس ثمانية أشهر من هجرته و ذلك في شوال، و كان تزوج بها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين و هي ابنة ست، فأهديت إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) [٣] و معه البهاء، و لم يزوج من النساء بكرا غيرها.
ثم عقد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اللواء لسعد بن أبي وقاص في عشرين رجلا يريد العير في ذي القعدة، فخرجوا على أقدامهم فكانوا يكفون بالنهار و يسيرون بالليل حتى أصبحوا لحرار صبح خامسة و قد سبقهم العير قبل ذلك بيوم فانصرفوا، و كان حامل اللواء يومئذ لسعد [٤] المقداد بن عمرو.
و جاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أبو قيس بن الأسلت [٥] فعرض عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الإسلام، فقال: ما أحسن ما تدعو إليه! انظر في أمري ثم أعود إليك، فلقيه عبد اللّه بن أبي فقال: كرهت و اللّه حرب الخزرج! فقال أبو قيس: لا أسلم سنة [٦]، فمات في ذي الحجة [٧].
السنة الثانية من الهجرة
حدثنا عبد اللّه بن محمد بن المدائني [٨] ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا عبد
[١] في ف «لغير» خطأ.
[٢] وقع في ف «فقال» مصحفا.
[٣] زيد في الطبري «لتسع سنين».
[٤] في ف «يسعد» خطأ.
[٥] من الكامل، و في ف «الأشلت».
[٦] من الكامل و زيد فيه «إلى» قبل «سنة» و في ف «ست» خطأ.
[٧] في الكامل «ذي القعدة».
[٨] في ف «المدائن» كذا.