السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٥٢ - السنة الثانية من الهجرة
الرزاق ثنا معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال: قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فوجد اليهود يصومون عاشوراء فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: يوم عظيم! نجّى اللّه فيه موسى و أغرق فرعون فيه و قومه، فصامه موسى شكرا للّه تعالى، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أنا أولى بموسى و أحق بصيامه منكم، فصامه و أمر بصيامه».
قال [١]: وجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اليهود يصومون يوم عاشوراء في أول قدومه المدينة و هو أول السنة الثانية من الهجرة، فسألهم فأخبروه أن اللّه نجّى موسى في ذلك اليوم و أغرق آل فرعون فصامه موسى شكرا للّه، فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بصيامه و قال: أنا أولى بموسى، فصامه ((صلى اللّه عليه و سلم)) و المسلمون.
ثم زوّج [٢] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ابنته فاطمة عليا في صفر، و قال له: «أعطها شيئا»، فقال: ما عندي يا رسول اللّه شيء، قال: «فأين درعك الحطمية [٣]؟ فبعث إليها بدرعه».
و قد روي في تزويجها أخبار فيها طول تؤدي إلى مسلك القصّاص فتنكبت عن ذكرها لعلمي [٤] بعدم صحتها من جهة النقل.
ثم غزا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) غزوة الأبواء، و هي أول غزوة غزاها بنفسه، و بين الأبواء و ودان ستة أميال، خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في المهاجرين ليس فيهم أنصاري، و ذلك في شهر ربيع الأول على رأس سنة من مقدمه [٥] المدينة، و استخلف سعد بن عبادة بن دليم [٦] و كان حامل لوائه حمزة بن عبد المطلب، و كانت غيبته [٧] خمس عشرة [٧]
[١] أي أبو حاتم.
[٢] في الأصل «تزوج».
[٣] في محيط المحيط «الحطميات دروع تنسب إلى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع».
[٤] في ف «لعملي» كذا.
[٥] في ف «مقدمة» خطأ.
[٦] من الإصابة من ترجمته، و في الأصل «دلهم».
(٧- ٧) في ف «خمسة عشر».